إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ بعدَ دخولِهم الجنَّةَ حسبَما أُمرِوا بهِ. ﴿بصحاف مّن ذَهَبٍ وأكواب﴾ كذلك. والصِّحافُ جمعُ صَحْفةٍ، قيلَ : هيَ كالقصعَةِ، وقيلَ : أعظمُ القِصَاعِ الجفنةُ ثم القصعةُ ثم الصحفةُ ثم المكيلةُ. والأكوابُ جمعُ كوبٍ وهو كوزٌ لا عُروةَ لَهُ. ﴿وَفِيهَا﴾ أي في الجَّنةِ ﴿مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس﴾ من فُنونِ الملاذِّ. وقُرِئ ما تَشْتَهي. ﴿وَتَلَذُّ الأعين﴾ أي تستلذُّه وتقرُّ بمشاهدتِه، وقُرِئ وتلذُّهُ ﴿وَأَنتُمْ فِيهَا خالدون﴾ إتمامٌ للنعمةِ وإكمالٌ للسرورِ، فإنَّ كلَّ نعيمٍ له زوالٌ بالآخرةِ مقارن لخوفِه لا محالةَ. والالتفاتُ للتشريفِ.