تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿يطاف عليهم بصحاف من ذهب﴾ يطوف على أدناهم منزلة سبعون ألف غلام بسبعين ألف صحفة من ذهب، يغدى عليه بها، في كل واحدة منها لون ليس في صاحبتها ؛ يأكل من آخرها كما يأكل من أولها، ويجد طعم آخرها كما يجد طعم أولها لا يشبه بعضه بعضا، ويراح عليه بمثلها، ويطوف على أرفعهم منزلة كل يوم سبعمائة ألف غلام، مع كل غلام سبعمائة ألف صحفة من ذهب فيها لون من الطعام ليس في صاحبتها، يأكل من آخرها كما يأكل من أولها، ويجد طعم آخرها كما يجد طعم أولها، ولا يشبه بعضه بعضا، قال :﴿وأكواب﴾ أي : ويطاف عليهم بأكواب، قال قتادة : الكوب : المدور القصير العنق القصير العروة، والإبريق الطويل العنق الطويل العروة ﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس﴾ ما خطر على بالهم من شيء أتاهم من غير أن يدعوا به، وإن أحدهم ليكون في فمه الطعام، فيخطر على باله طعام غيره، فيتحول ذلك الطعام في فيه.
قال محمد : تقرأ ( تشتهي ) و ( تشتهيه ) بإثبات الهاء، وأكثر المصاحف بغير هاء، وفي بعضها الهاء. ذكره الزجاج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى