البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وما ظلمناهم﴾ : أي ما وضعنا العذاب فيمن لا يستحقه.
﴿ولكن كانوا هم الظالمين﴾ : أي الواضعين الكفر موضع الإيمان، فظلموا بذلك أنفسهم.
وقرأ الجمهور : والظالمين، على أن هم فصل.
وقرأ عبد الله، وأبو زيد النحويان : الظالمون بالرفع، على أنهم خبرهم، وهم مبتدأ.
وذكر أبو عمرو الجرمي : أن لغة تميم جعل ما هو فصل عند غيرهم مبتدأ، ويرفعون ما بعده على الخبر.
وقال أبو زيد : سمعتهم يقرأون :﴿تجدوه عند الله هو خير وأعظم أجراً﴾ يعني : يرفع خير وأعظم.
وقال قيس بن دريج :
نحن إلى ليلى وأنت تركنهاوكنت عليها بالملا أنت أقدر
قال سيبويه : إن رؤبة كان يقول : أظن زيداً هو خير منك، يعني بالرفع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى