محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٦ من سورة الزخرف في ٨٥ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٦ من سورة الزخرف

٨٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَما ظَلَمْناهُمْ وَلَكِنْ كانُوا هُمُ الظّالِمِينَ يقول تعالى ذكره : وما ظلمنا هؤلاء المجرمين بفعلنا بهم ما أخبرناكم أيها الناس أنا فعلنا بهم من التعذيب بعذاب جهنم وَلَكِنْ كانُوا هُمُ الظّالِمِينَ بعبادتهم في الدنيا غير من كان عليهم عبادته، وكفرهم بالله، وجحودهم توحيده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (٧٤) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦)﴾
يقول تعالى ذكره (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ) وهم الذين اجترموا في الدنيا الكفر بالله، فاجترموا به في الآخرة (فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ) يقول: هم فيه ماكثون.
لا يفتر عنهم، يقول: لا يخفف عنهم العذاب وأصل الفتور: الضعف (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) يقول: وهم في عذاب جهنم مبلسون، والهاء في فيه من ذكر العذاب. ويذكر أن ذلك في قراءة عبد الله:"وَهُمْ فِيهَا مُبْلِسُونَ" والمعنى: وهم في جهنم مبلسون، والمبلس في هذا الموضع: هو الآيس من النجاة الذي قد قنط فاستسلم للعذاب والبلاء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَفِيها مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا حَسَنٌ هُوَ ابْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ الضَّرِيرُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ وَهُوَ عَلَى السَّادِسَةِ وَفَوْقَهُ السَّابِعَةُ، وَإِنَّ لَهُ ثَلَاثَمِائَةِ خَادِمٍ وَيُغْدَى عَلَيْهِ وَيُرَاحُ كُلَّ يَوْمٍ بِثَلَاثِمَائَةِ صَحْفَةٍ- وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ مِنْ ذَهَبٍ فِي كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى، وَإِنَّهُ لَيَلَذُّ أَوَّلَهُ كَمَا يَلَذُّ آخِرَهُ، وَمِنَ الْأَشْرِبَةِ ثَلَاثَمِائَةِ إِنَاءٍ فِي كُلِّ إِنَاءٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْآخَرِ، وَإِنَّهُ ليلذ أوله كما يلذ آخره، وإنه ليقول يَا رَبِّ لَوْ أَذِنْتَ لِي لَأَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ، وَإِنَّ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً سِوَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْوَاحِدَةَ منهن لتأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض».
وقوله تعالى: وَأَنْتُمْ فِيها أَيْ فِي الْجَنَّةِ خالِدُونَ أَيْ لَا تَخْرُجُونَ مِنْهَا وَلَا تَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا.
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ عَلَى وَجْهِ التَّفَضُّلِ وَالِامْتِنَانِ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَيْ أَعْمَالُكُمُ الصَّالِحَةُ كَانَتْ سَبَبًا لِشُمُولِ رَحْمَةِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ، فَإِنَّهُ لَا يُدْخِلُ أَحَدًا عَمَلُهُ الجنة، ولكن برحمة الله وفضله، وإنما الدرجات ينال تفاوتها بحسب الأعمال الصَّالِحَاتِ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ المقري، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ يَعْنِي الصَّفَّارَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَنْزِلَهُ من الجنة، فيكون له حَسْرَةً فَيَقُولُ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [الزُّمَرِ: ٥٧] وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ [الأعراف: ٤٣] فيكون لَهُ شُكْرًا» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَالْكَافِرُ يَرِثُ الْمُؤْمِنَ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ. وَالْمُؤْمِنُ يَرِثُ الْكَافِرَ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ. وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وقوله تعالى: لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ أَيْ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ مِنْها تَأْكُلُونَ أَيْ مهما اخترتم وأردتم. ولما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة، والله تعالى أعلم.

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٧٤ الى ٨٠]

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ (٧٤) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦) وَنادَوْا يَا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (٧٨)
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (٧٩) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)
(١) المسند ٢/ ٥٣٧.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
واللّه لم يظلمهم ولم يعاقبهم بلا ذنب ولا جرم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٤-٧٨} ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ * وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ * وَنَادَوْا يا مالك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ * لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾.
﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ الذين أجرموا بكفرهم وتكذيبهم ﴿فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ﴾ أي: منغمرون فيه، محيط بهم العذاب من كل جانب، ﴿خَالِدُونَ﴾ فيه، لا يخرجون منه أبدا
و ﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ العذاب ساعة، بإزالته، ولا بتهوين عذابه، ﴿وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ أي: آيسون من كل خير، غير راجين للفرج، وذلك أنهم ينادون ربهم فيقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ وهذا العذاب العظيم، بما قدمت أيديهم، وبما ظلموا به أنفسهم. والله لم يظلمهم ولم يعاقبهم بلا ذنب ولا جرم.
﴿وَنَادَوْا﴾ وهم في النار، لعلهم يحصل لهم استراحة، ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ أي: ليمتنا فنستريح، فإننا في غم شديد، وعذاب غليظ، لا صبر لنا عليه ولا جلد. فـ ﴿قَالَ﴾ لهم مالك خازن النار -حين طلبوا منه أن يدعو الله لهم أن يقضي عليهم-: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ أي: مقيمون فيها، لا تخرجون عنها أبدا، فلم يحصل لهم ما قصدوه، بل أجابهم بنقيض قصدهم، وزادهم غما إلى غمهم.
ثم وبخهم بما فعلوا فقال: ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ﴾ الذي يوجب عليكم أن تتبعوه فلو تبعتموه، لفزتم وسعدتم، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ فلذلك شقيتم شقاوة لا سعادة بعدها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٧٦ من سورة الزخرف

من كتاب: إعراب القرآن

مصاحفهم. وقراءة أهل العراق تَشْتَهِي
بغير هاء، والقراءتان حسنتان فإثبات الهاء على الأصل وحذفها لطول الاسم غير أنه حكي عن محمّد بن يزيد أنه يختار إثبات الهاء ويقدمه على حذفها في مثل هذا، وعلته في ذلك أنّ الهاء إنما حذفت في الذي لطول الاسم، «وما» أنقص من الذي، وأيضا فإنك إذا حذفت الياء في «الذي» وفي «التي» فقد عرف المذكر من المؤنث، وليس هذا في «ما».

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٧٢ الى ٧٣]

وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ (٧٣)
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ نعت لتلك التي خبر الابتداء.

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٧٤ الى ٧٥]

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ (٧٤) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥)
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ خبر «إنّ» ويجوز النصب في غير القرآن على الحال، وكذا وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ قال الفراء: وفي قراءة عبد الله وهم فيها يريد جهنم.
ومن قال «فيه» أراد العذاب.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٧٦]

وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦)
خبر كان. و «هم» عند سيبويه فاصلة لا موضع لها من الإعراب بمنزلة «ما» في قوله جلّ وعزّ فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ [النساء: ١٥٥ والمائدة: ١٣] والكوفيون يقولون هم عماد. قال الفراء «١» : وفي حرف عبد الله بن مسعود ولكن كانوا هم الظالمون «٢». قال أبو جعفر: وعلى هذا يكون «هم» في موضع رفع بالابتداء و «الظالمون» خبر الابتداء وخبره خبر كان، كما تقول: كان زيد أبوه خارج.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٧٧]

وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (٧٧)
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قال مجاهد: ما كنا ندري معنى «يا مالك» حتّى سمعنا في قراءة عبد الله ونادوا يا مال «٣». قال أبو جعفر: هذا على الترخيم، والعرب ترخّم مالكا وعامرا كثيرا إلّا أن هذا مخالف للسواد، وفيه لغتان يقال: يا مال أقبل، هذا أفصح اللغتين، كما قال: [البسيط] ٤١٣-
يا حار لا أرمين منكم بداهيةلم يلقها سوقة قبلي ولا ملك
«٤» ومن العرب من يقول: يا مال أقبل، فيجعلون ما بقي اسما على حاله.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٣٧.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ٢٧، ومعاني الفراء ٣/ ٣٧.
(٣) انظر البحر المحيط ٨/ ٢٧.
(٤) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ١٨٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾، قال: مستسلمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٤٨، كما أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٠٢ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن ثور، عن معمر- قال: ﴿مُبْلِسُونَ﴾، أي: آيِسون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٤٨.
٣
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وهم فيه مبلسون﴾: متغيّر حالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٤٨.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ يعني: المشركين المسرفين ﴿فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ يعني: لا يموتون، ﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ العذابُ طَرْفةَ عين، ﴿وهُمْ فِيهِ﴾ يعني: في العذاب ﴿مُبْلِسُونَ﴾ يعني: آيِسون مِن كل خير، مستيقنين بكل عذاب، مُبشَّرين بكل سوء، زُرق الأعين، سُود الوجوه. ثم قال: ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ فنعذِّب على غير ذنب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٠٢.
التفسير بالمأثور لسورة الزخرف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٦ من سورة الزخرف

وقفة واحدة في هذه الآية

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الزخرف آية 76

    — حازم شومان

ترجمات معاني الآية ٧٦ من سورة الزخرف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(76) And We did not wrong them, but it was they who were the wrongdoers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال