محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٧ من سورة الزخرف في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٧ من سورة الزخرف

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَنَادَوْاْ يا مالك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبّكَ قَالَ إِنّكُمْ مّاكِثُونَ * لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقّ وَلََكِنّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقّ كَارِهُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ونادى هؤلاء المجرمون بعد ما أدخلهم الله جهنم، فنالهم فيها من البلاء ما نالهم، مالكا خازن جهنم يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبّكَ قال : ليمتنا ربك، فيفرغ من إماتتنا، فذكر أن مالكا لا يجيبهم في وقت قيلهم له ذلك، ويدعهم ألف عام بعد ذلك، ثم يجيبهم، فيقول لهم : إنّكُمْ ماكِثُونَ. ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي الحسن، عن ابن عباس وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبّكَ، فأجابهم بعد ألف سنة إنّكُمْ ماكِثونَ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن رجل من جيرانه يقال له الحسن، عن نوف في قوله : وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبّكَ قال : يتركهم مئة سنة مما تعدّون، ثم يناديهم فيقول : يا أهل النار إنكم ماكثون.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن عمرو، قال : وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْض عَلَيْنَا رَبّكَ قال : فخلى عنهم أربعين عاما لا يجيبهم، ثم أجابهم : إنّكمْ ماكِثُونَ : قالُوا رَبّنا أخْرِجْنا مِنْها فإنْ عُدْنا فإنّا ظالِمُونَ فخلى عنهم مثلي الدنيا، ثم أجابهم : اخْسَئُوا فِيها وَلا تُكَلّمُونِ قال : فوالله ما نبس القوم بعد الكلمة، إن كان إلا الزفيرُ والشهيق.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، قال : إن أهل جهنم يدعون مالكا أربعين عاما فلا يجيبهم، ثم يقول : إنّكُمْ ماكِثُونَ، ثم ينادون ربهم رَبّنا أخْرِجْنا مِنْها فإنْ عُدْنا فإنّا ظالِمُونَ فيدعهم أو يخلي عنهم مثل الدنيا، ثم يردّ عليهم اخْسَئُوا فِيها وَلا تُكَلّمُون قال : فما نبس القوم بعد ذلك بكلمة إن كان إلا الزفيرُ والشهيق في نار جهنم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن الحسن، عن نوف وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبّكَ قال : يتركهم مئة سنة مما تعدّون، ثم ناداهم فاستجابوا له، فقال : إنكم ماكثون.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط عن السديّ، في قوله : وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبّكَ قال : مالك خازن النار، قال : فمكثوا ألف سنة مما تعدّون، قال : فأجابهم بعد ألف عام : إنكم ماكثون.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قول الله تعالى ذكره : وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبّكَ قال : يميتنا، القضاء ههنا الموت، فأجابهم إِنّكُمْ مَاكِثُونَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) : أي مستسلمون.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) قال: آيسون.
وقال آخرون بما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) متغير حالهم.
وقد بينَّا فيما مضى معنى الإبلاس بشواهده، وذكر المختلفين فيه بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله: (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) يقول تعالى ذكره: وما ظلمنا هؤلاء المجرمين بفعلنا بهم ما أخبرناكم أيها الناس أنا فعلنا بهم من التعذيب بعذاب جهنم (وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) بعبادتهم في الدنيا غير من كان عليهم عبادته، وكفرهم بالله، وجحودهم توحيده.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (٧٨)﴾
يقول تعالى ذكره: ونادى هؤلاء المجرمون بعد ما أدخلهم الله جهنم، فنالهم فيها من البلاء ما نالهم، مالكا خازن جهنم (يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) قال: ليمتنا ربك، فيفرغ من إماتتنا، فذكر أن مالكا لا يجيبهم في وقت قيلهم له ذلك، ويدعهم ألف عام بعد ذلك، ثم يجيبهم، فيقول لهم: (إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ).
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن
السائب، عن أبي الحسن، عن ابن عباس (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) فأجابهم بعد ألف سنة (إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن رجل من جيرانه يقال له الحسن، عن نوف في قوله: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) قال: يتركهم مئة سنة مما تعدون، ثم يناديهم فيقول: يا أهل النار إنكم ماكثون.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن عمرو، قال: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) قال: فخلى عنهم أربعين عاما لا يجيبهم، ثم أجابهم: (إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ) : قالوا (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ) فخلى عنهم مثلي الدنيا، ثم أجابهم: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) قال: فوالله ما نبس القوم بعد الكلمة، إن كان إلا الزفيرُ والشهيق.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، قال: إن أهل جهنم يدعون مالكا أربعين عاما فلا يجيبهم، ثم يقول: (إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ)، ثم ينادون ربهم (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ) فيدعهم أو يخلي عنهم مثل الدنيا، ثم يردّ عليهم (اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) قال: فما نبس القوم بعد ذلك بكلمة إن كان إلا الزفير والشهيق في نار جهنم.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن الحسن، عن نوف (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) قال: يتركهم مئة سنة مما تعدّون، ثم ناداهم فاستجابوا له، فقال: إنكم ماكثون.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط عن السديّ، في قوله: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) قال: مالك خازن النار، قال: فمكثوا ألف سنة مما تعدون، قال: فأجابهم بعد ألف عام: إنكم ماكثون.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله تعالى ذكره: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) قال: يميتنا، القضاء ههنا

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَفِيها مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا حَسَنٌ هُوَ ابْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ الضَّرِيرُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ وَهُوَ عَلَى السَّادِسَةِ وَفَوْقَهُ السَّابِعَةُ، وَإِنَّ لَهُ ثَلَاثَمِائَةِ خَادِمٍ وَيُغْدَى عَلَيْهِ وَيُرَاحُ كُلَّ يَوْمٍ بِثَلَاثِمَائَةِ صَحْفَةٍ- وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ مِنْ ذَهَبٍ فِي كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى، وَإِنَّهُ لَيَلَذُّ أَوَّلَهُ كَمَا يَلَذُّ آخِرَهُ، وَمِنَ الْأَشْرِبَةِ ثَلَاثَمِائَةِ إِنَاءٍ فِي كُلِّ إِنَاءٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْآخَرِ، وَإِنَّهُ ليلذ أوله كما يلذ آخره، وإنه ليقول يَا رَبِّ لَوْ أَذِنْتَ لِي لَأَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ، وَإِنَّ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً سِوَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْوَاحِدَةَ منهن لتأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض».
وقوله تعالى: وَأَنْتُمْ فِيها أَيْ فِي الْجَنَّةِ خالِدُونَ أَيْ لَا تَخْرُجُونَ مِنْهَا وَلَا تَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا.
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ عَلَى وَجْهِ التَّفَضُّلِ وَالِامْتِنَانِ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَيْ أَعْمَالُكُمُ الصَّالِحَةُ كَانَتْ سَبَبًا لِشُمُولِ رَحْمَةِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ، فَإِنَّهُ لَا يُدْخِلُ أَحَدًا عَمَلُهُ الجنة، ولكن برحمة الله وفضله، وإنما الدرجات ينال تفاوتها بحسب الأعمال الصَّالِحَاتِ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ المقري، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ يَعْنِي الصَّفَّارَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَنْزِلَهُ من الجنة، فيكون له حَسْرَةً فَيَقُولُ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [الزُّمَرِ: ٥٧] وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ [الأعراف: ٤٣] فيكون لَهُ شُكْرًا» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَالْكَافِرُ يَرِثُ الْمُؤْمِنَ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ. وَالْمُؤْمِنُ يَرِثُ الْكَافِرَ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ. وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وقوله تعالى: لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ أَيْ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ مِنْها تَأْكُلُونَ أَيْ مهما اخترتم وأردتم. ولما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة، والله تعالى أعلم.

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٧٤ الى ٨٠]

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ (٧٤) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦) وَنادَوْا يَا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (٧٨)
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (٧٩) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)
(١) المسند ٢/ ٥٣٧.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَنَادَوْا﴾ وهم في النار، لعلهم يحصل لهم استراحة، ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ أي : ليمتنا فنستريح، فإننا في غم شديد، وعذاب غليظ، لا صبر لنا عليه ولا جلد. ف ﴿قَالَ﴾ لهم مالك خازن النار -حين طلبوا منه أن يدعو اللّه لهم أن يقضي عليهم- :﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ أي : مقيمون فيها، لا تخرجون عنها أبدا، فلم يحصل لهم ما قصدوه، بل أجابهم بنقيض قصدهم، وزادهم غما إلى غمهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٤-٧٨} ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ * وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ * وَنَادَوْا يا مالك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ * لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾.
﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ الذين أجرموا بكفرهم وتكذيبهم ﴿فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ﴾ أي: منغمرون فيه، محيط بهم العذاب من كل جانب، ﴿خَالِدُونَ﴾ فيه، لا يخرجون منه أبدا
و ﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ العذاب ساعة، بإزالته، ولا بتهوين عذابه، ﴿وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ أي: آيسون من كل خير، غير راجين للفرج، وذلك أنهم ينادون ربهم فيقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ وهذا العذاب العظيم، بما قدمت أيديهم، وبما ظلموا به أنفسهم. والله لم يظلمهم ولم يعاقبهم بلا ذنب ولا جرم.
﴿وَنَادَوْا﴾ وهم في النار، لعلهم يحصل لهم استراحة، ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ أي: ليمتنا فنستريح، فإننا في غم شديد، وعذاب غليظ، لا صبر لنا عليه ولا جلد. فـ ﴿قَالَ﴾ لهم مالك خازن النار -حين طلبوا منه أن يدعو الله لهم أن يقضي عليهم-: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ أي: مقيمون فيها، لا تخرجون عنها أبدا، فلم يحصل لهم ما قصدوه، بل أجابهم بنقيض قصدهم، وزادهم غما إلى غمهم.
ثم وبخهم بما فعلوا فقال: ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ﴾ الذي يوجب عليكم أن تتبعوه فلو تبعتموه، لفزتم وسعدتم، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ فلذلك شقيتم شقاوة لا سعادة بعدها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَا مَالِكُ
هُوَ: خَازِنُ جَهَنَّمَ.
لِيَقْضِ
لِيُمِتْنَا.

إعراب الآية ٧٧ من سورة الزخرف

من كتاب: إعراب القرآن

مصاحفهم. وقراءة أهل العراق تَشْتَهِي
بغير هاء، والقراءتان حسنتان فإثبات الهاء على الأصل وحذفها لطول الاسم غير أنه حكي عن محمّد بن يزيد أنه يختار إثبات الهاء ويقدمه على حذفها في مثل هذا، وعلته في ذلك أنّ الهاء إنما حذفت في الذي لطول الاسم، «وما» أنقص من الذي، وأيضا فإنك إذا حذفت الياء في «الذي» وفي «التي» فقد عرف المذكر من المؤنث، وليس هذا في «ما».

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٧٢ الى ٧٣]

وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ (٧٣)
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ نعت لتلك التي خبر الابتداء.

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٧٤ الى ٧٥]

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ (٧٤) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥)
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ خبر «إنّ» ويجوز النصب في غير القرآن على الحال، وكذا وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ قال الفراء: وفي قراءة عبد الله وهم فيها يريد جهنم.
ومن قال «فيه» أراد العذاب.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٧٦]

وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦)
خبر كان. و «هم» عند سيبويه فاصلة لا موضع لها من الإعراب بمنزلة «ما» في قوله جلّ وعزّ فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ [النساء: ١٥٥ والمائدة: ١٣] والكوفيون يقولون هم عماد. قال الفراء «١» : وفي حرف عبد الله بن مسعود ولكن كانوا هم الظالمون «٢». قال أبو جعفر: وعلى هذا يكون «هم» في موضع رفع بالابتداء و «الظالمون» خبر الابتداء وخبره خبر كان، كما تقول: كان زيد أبوه خارج.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٧٧]

وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (٧٧)
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قال مجاهد: ما كنا ندري معنى «يا مالك» حتّى سمعنا في قراءة عبد الله ونادوا يا مال «٣». قال أبو جعفر: هذا على الترخيم، والعرب ترخّم مالكا وعامرا كثيرا إلّا أن هذا مخالف للسواد، وفيه لغتان يقال: يا مال أقبل، هذا أفصح اللغتين، كما قال: [البسيط] ٤١٣-
يا حار لا أرمين منكم بداهيةلم يلقها سوقة قبلي ولا ملك
«٤» ومن العرب من يقول: يا مال أقبل، فيجعلون ما بقي اسما على حاله.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٣٧.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ٢٧، ومعاني الفراء ٣/ ٣٧.
(٣) انظر البحر المحيط ٨/ ٢٧.
(٤) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ١٨٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٧ من سورة الزخرف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رَبُّكَ قَالَ

ادغام الكاف في القاف

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الكاف مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ قال: مالك خازن النار. قال: فمكثوا ألف سنة مما تعدّون. قال: فأجابهم بعد ألف عام: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٥١.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادَوْا﴾ في النار: ﴿يا مالِكُ﴾ وهو خازن جهنم، فقال: ماذا تريدون؟ قالوا: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾. فيسكت عنهم مالك، فلا يجيبهم مقدار أربعين سنة، ثم يوحي اللهُ تعالى إلى مالك بعد أربعين سنة أن يجيبهم، فردّ عليهم مالك: ﴿قالَ إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾ في العذاب. يقول: مقيمون فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٠٢-٨٠٣.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ قال: يميتنا. القضاء هاهنا: الموت. فأجابهم: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ تيمية (٥/٥٣٣) على قول ابن زيد، والسُّدّيّ، فقال: «وكذلك قال سائر المفسرين، وهذا كقوله تعالى: ﴿لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها﴾ [فاطر:٣٦]».
٤
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال النبيُّ ﷺ: «إنّ أهل النار يدعون مالكًا، فلا يجيبهم أربعين عامًا، ثم يردّ عليهم: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٢٩ (٣٤٩٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٩٦ (١٨٦٣٦): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح».
٥
عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُلقى على أهل النار الجوعُ، حتى يعدل ما هم فيه مِن العذاب، فيستغيثون، فيُغاثون بطعام مِن ضريع لا يُسمن ولا يُغني من جوع، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام ذي غُصّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغُصَص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيُدفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا دَنتْ من وجوههم شَوَتْ وجوههم، فإذا دخلتْ بطونهم قطّعتْ ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم. ﴿قالُوا أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فادْعُوا وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا فِي ضَلالٍ﴾ [غافر:٥٠]. قال: فيقولون: ادعوا مالكًا. فيدعون: ﴿يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾...». قال الأعمش: نُبّئت أنّ بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٤‏/‏٥٤١-٥٤٢ (٢٧٦٨)، والثعلبي ٨‏/‏٣٤٥. قال الترمذي: «قال عبد الله بن عبد الرحمن: والناسُ لا يرفعون هذا الحديث، وإنما رُوِي عن الأعمش، عن سمرة بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قوله».
٦
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيوب الأزدي- قال: إنّ أهل جهنم يدعُون مالكًا أربعين عامًا، فلا يجيبهم، ثم يقول: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾. ثم ينادون ربهم: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾ [المؤمنون:١٠٧]. فيَدَعهم أو يخلي عنهم مِثل الدنيا، ثم يردّ عليهم: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون:١٠٨]. قال: فما نَبَس القوم بعد ذلك بكلمة، إنْ كان إلا الزفير والشهيق في نار جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٥٢، وابن أبي الدنيا في صفة النار (١٦٨)، وابن جرير ٢٠‏/‏٦٥٠.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الحسن- ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قال: يُهملهم ألف سنة، ثم يجيبهم: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٤، وعبد الرزاق ٢‏/‏٢٠٢، وابن أبي الدنيا في صفة النار (٨٥)، وابن جرير ٢٠‏/‏٦٤٩، والحاكم ٢‏/‏٤٤٨، والبيقهي في البعث والنشور (٦٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٨
عن نَوف البِكالي -من طريق الحسن- ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ قال: يتركهم مائة سنة مما تعدّون، ثم ناداهم فاستجابوا له، فقال: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٤٩.
٩
عن عمرو بن دينار -من طريق محمد بن مسلم الطائفي- قال: بلغني: أنّه لما نادى أهلُ النار: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾. مكث عنهم ألف سنة، ثم قال: ﴿إنكم ماكثون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أسد بن موسى في الزهد ص١٥ (٣).

قراءات

٤ أقوال
١
عن علي، أنه سمع النبيَّ ﷺ يقرأُ على المنبر: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهي قراءة العشرة.
٢
عن يعلى بن أمية، قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ على المنبر: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١١٥ (٣٢٣٠)، ٤‏/‏١٢١ (٣٢٦٦)، ٦‏/‏١٣٠ (٤٨١٩)، ومسلم ٢‏/‏٥٩٤ (٨٧١)، وعبد الرزاق ٣‏/‏١٧٧.
٣
عن مجاهد، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (ونادَوْا يا مالِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٢١ من طريق الحكم. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري. وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٠٢ عن سفيان الثوري، وكذا هو في تفسير سفيان الثوري ص٢٧٤، وجاء في صحيح البخاري ٤‏/‏١١٥ عن سفيان، وجزم الحافظ في الفتح ٦‏/‏٣١٥ أنه ابن عيينة. وقد أخرج الثعلبي ٨‏/‏٣٤٥ عن أبي الدرداء نحو ذلك مرفوعًا. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، وعن أصحاب ابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٧.
٤
قال سفيان الثوري: كان أصحاب عبد الله يقرؤونها: (يا مالِ)، يعني: مالك١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٤.
التفسير بالمأثور لسورة الزخرف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٧ من سورة الزخرف

١٠ وقفات في هذه الآية

  • (يا مالك ليقض علينا ربك)إنه توسل الطغاة في يوم الحسرة وقد انكشف الغطاء واتضحت الحقائق وسقطت الزعامات الكاذبة فصارت المنايا غاية الأماني!!

    — محمد الربيعة

  • (ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك!) كعادتهم ، لا يدعون الله عند الشدائد ،، حتى هناك!

    — وليد العاصمي

  • ( نادوا يا مالك ليقض علينا ربك ) "لما تيقنوا أن لا سبيل لهم إلى الخالق نادوا المخلوق إذلالاً لهم وتأمل "ربك" ولم تك لهم الجرأة أن يقولوا ربنا .

    — ابو حمزة الكناني

  • ﴿ونادوا يا مالك ليقضِ علينا ربك﴾ ؛ روى السدّي أن مالك أجاب أهل النار بعد ندائهم بألف سنة فقال : ﴿إنكم ماكثون﴾؛ خالدون إلا من لم يشرك بالله.

    — فرائد قرآنية

  • خازن جنهم هو مَالِك ﴿ ونادوا يا مَالِك ليقضِ علينا ربّك ﴾ ؛ في رحلة الإسراء والمعراج رآه النبي ﷺ فهو من أعظم الملائكة خَلْقًا ولم يضحك قط.

    — فرائد قرآنية

  • قال ابن عباس في تفسير قول الله ﷻ : ﴿ ونادوا يا مالك ليقضِ علينا ربك ﴾ قال : يمكثُ عنهم ألفَ سنةٍ ثم يُجيبهم ﴿ إنكم ماكثون ﴾

    — اشراقة آية

  • كل أحزان الأرض مسألة وقت ستمر وتنتهي مهما اشتد الكرب، الحزن الحقيقي الأبدي: "ونادَوْا يا مَالِكُ لِيَقْضِ علينا رَبُّكَ قالَ إنَّكم ماكثون"*

    — تدبر

  • قال ابن عباس في تفسير قول الله ﷻ : ﴿ ونادوا يا مالك ليقضِ علينا ربك ﴾ قال : يمكثُ عنهم ألفَ سنةٍ ثم يُجيبهم : ﴿ إنكم ماكثون ﴾

    — روائع القرآن

  • ﴿ ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك..قال إنكم ماكثون ﴾ قال المفسرون: ما بين ندائهم والرد عليهم ألف سنة !! يارب رحمتك..

    — مجالس التدبر

  • برنامج لمسات بيانية آية (77) : * (وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (49) غافر) لماذا قالوا ربكم ولم يقولوا ربنا؟ وفي آية أخرى (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ (77) الزخرف) لماذا قالوا ربك ولم يقولوا ربنا؟ تقول ادع لنا ربك أو ربنا؟ هو ربكم الذي يستجيب. (فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ (61) البقرة) أنت تدعو، الداعي يدعو ربه أو يدعو رب غيره؟! * هل فيها إشمام بأنهم لا يقتنعون بربوبية الرب لهم؟ لا، هو باعتبار لما كان أقرب للاستجابة لأنه حسب الداعي ، ربنا في القرآن دائماً يقول (فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ (61) البقرة) (قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ (68) البقرة) أنت أقرب له فيستجب لك (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً (55) الأعراف)، ادعُ لنا ربك أو ربي؟ الداعي يدعو ربه.

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ٧٧ من سورة الزخرف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٧٧ من سورة الزخرف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(77) And they will call, "O Mālik,[1449] let your Lord put an end to us!" He will say, "Indeed, you will remain."
[1449]- Addressing the keeper of Hell.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال