الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿هَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظر الظالمون ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: أي: إتيانها ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أي: غير مستعدين لها فلا تكرار ﴿ٱلأَخِلاَّءُ﴾: الأحباء في الدنيا ﴿يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ﴾: الإخلاء ﴿ٱلْمُتَّقِينَ﴾: ينادون ﴿يٰعِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾: يا أيها ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ * ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾: تسرون أو تزينون أو تكرمون ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ﴾: جمع صفحة أي: قطعة ﴿مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ﴾: جمع كوب، كوز بلا عروة ﴿وَفِيهَا﴾: في الجنة ﴿مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾: بمشاهدته ﴿وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِيۤ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: كما مر ﴿لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا﴾: بعضها ﴿تَأْكُلُونَ﴾: ويخلفه بدله، ولا يرى شجر بلا مر، وإكثار ذكر التنعم بالمطاعم والملابس مع حقارته بالنسبة إلى سائر نعمها لشدة فاقتهم ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * لاَ يُفَتَّرُ﴾: يخفف ﴿عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: ساكتون يأْسًا ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّالِمِينَ﴾: أَنُسهم بما عملوا ﴿وَنَادَوْاْ﴾: قبل الإبلاس وقول: اخسئوا ﴿يٰمَالِكُ﴾: خازن جهنم ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ﴾: بعد ألف سنة ﴿إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ﴾: فيها دائما، ثم يقول تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ﴾: على لسان الرسول ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ * أَمْ﴾: بل ﴿أَبْرَمُوۤاْ﴾: أحكم الكفار ﴿أَمْراً﴾: كيدا في رد الحق ﴿فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾: كيدنا في مجازاتهم ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ﴾: حديث نفسهم ﴿وَنَجْوَاهُم﴾: تناجيهم ﴿بَلَىٰ﴾: نسمعها ﴿وَرُسُلُنَا﴾: الحفظة ﴿لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾: ذلك ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ﴾: كما تزعمون ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾: المستكبرين عن عبادته، من عبد بالكسر اشتد أنفه أو إن كان فأنا أول عابديه، لكن لا، فلا وحينئذ إن لمجرد الشرطية، أو ما كان له ولد ﴿فَأَنَاْ أَوَّلُ﴾: الموحدين ﴿سُبْحَانَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: بنسبة الولد، أفاد بالإضافة أن هذه الأجسام لكونها أصولا ذات استمرار منزهة عن التوليد فكيف بمبدعها ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ﴾: في الباطل ﴿وَيَلْعَبُواْ﴾: في الدنيا ﴿حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ﴾: القيامة ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمآءِ إِلَـٰهٌ﴾: مستحق لأن يعبد ﴿وَفِي ٱلأَرْضِ﴾: هو ﴿إِلَـٰهٌ﴾: فكيف يحتاج إلى ولد؟! ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في التدبير ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿وَتَبَارَكَ﴾: تعظم ﴿ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾: يعبدون ﴿مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾: كما زعموا ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾: بالتوحيد ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾: التوحيد كعيسى والملائكة عليهم أفضلُ الصلاة والسلام ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم﴾: العابدين والمعبودين ﴿مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يُصرفون عن عبادته ﴿وَ﴾: عند علم ﴿قِيلِهِ﴾: قول محمد شكاية وبالنصب عطف على محل السَّاعة ﴿يٰرَبِّ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾: قال تعالى: ﴿فَٱصْفَحْ﴾: أعرض ﴿عَنْهُمْ وَقُلْ﴾: أمري ﴿سَلاَمٌ﴾: منكم هو سلام متاركة، وقد يستعمل بعلى كما مرَّ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾: نتائج عنادهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى