فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ أي نادى المجرمون هذا النداء، والإتيان بالماضي على حد ﴿أتى أمر الله﴾ ومالك هو خازن النار، قرأ الجمهور بغير الترخيم، وقرئ يا مال بالترخيم، قيل لابن عباس : إن ابن مسعود قرأ يا مال، فقال ما أشغل أهل النار عن الترخيم ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ بالموت من قضى عليه إذا أماته قال تعالى :﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ توسلوا بمالك خازن النار إلى الله سبحانه ليسأله لهم أن يقضي عليهم بالموت ليستريحوا من العذاب، وقال البيضاوي : هو لا ينافي إبلاسهم فإنه جؤار وتمن للموت من فرط الشدة.
﴿قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ أي مقيمون في العذاب، هانت والله دعوتهم على مالك وعلى رب مالك قيل سكت عن إجابتهم أربعين سنة قاله الخازن والسنة ثلاثمائة وستون يوما واليوم كألف سنة مما تعدون قاله القرطبي وقيل : ثمانين سنة، وقيل مائة سنة وقال ابن عباس يمكث عنهم ألف سنة ثم يجيبهم بهذا الجواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى