البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ونادوا يا مالك﴾ : تقدم أنهم مبلسون، أي ساكتون، وهذه أحوال لهم في أزمان متطاولة، فلا تعارض بين سكوتهم وندائهم.
وقرأ الجمهور : يا مالك.
وقرأ عبد الله، وعليّ، وابن وثاب، والأعمش : يا مال، بالترخيم، على لغة من ينتظر الحرف.
وقرأ أبو السرار الغنوي : يا مال، بالبناء على الضم، جعل اسماً على حياله.
واللام في :﴿ليقض﴾ لام الطلب والرغبة.
والمعنى : يمتنا مرة حتى لا يتكرر عذابنا، كقوله :﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾ أي أماته.
﴿قال﴾ : أي مالك، ﴿إنكم ماكثون﴾ : أي مقيمون في النار لا تبرحون.
وقال ابن عباس : يجيبهم بعد مضي ألف سنة، وقال نوف : بعد مائة، وقيل : ثمانين، وقال عبد الله بن عمرو : أربعين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى