المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم ذكر تعالى عن أهل النار أنهم ينادون مالكاً خازن النار، فيقولون على معنى الرغبة التي هي في صيغة الأمر ﴿ليقض علينا ربك﴾ أي ليمتنا مرة حتى يتكرر عذابنا.
وقرأ النبي عليه السلام على المنبر :«يا مالكٍ » بالكاف، وهي قراءة الجمهور. وقرأ ابن مسعود ويحيى والأعمش :«يا مال » بالترخيم، ورويت عن علي بن أبي طالب، ورواها أبو الدرداء عن النبي ﷺ.
والقضاء في هذه الآية بمعنى الموت، كما قال تعالى :﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾ [القصص: ١٥] وروي في تفسير هذه الآية عن ابن عباس أن مالكاً يقيم بعد سؤالهم ألف سنة، وقال نوف : مائة سنة، وقيل : ثمانين سنة. وقال عبد الله بن عمر : وأربعين سنة، ثم حينئذ يقول لهم :﴿إنكم ماكثون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى