مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
المسألة الخامسة : اختلفوا في أن قولهم ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾ على أي وجه طلبوا فقال بعضهم على التمني، وقال آخرون على وجه الاستغاثة، وإلا فهم عالمون بأنه لا خلاص لهم عن ذلك العقاب، وقيل لا يبعد أن يقال إنهم لشدة ما هم فيه من العذاب نسوا تلك المسألة فذكروه على وجه الطلب. ثم إنه تعالى بين أن مالكا يقول لهم ﴿إنكم ماكثون﴾ وليس في القرآن متى أجابهم، هل أجابهم في الحال أو بمدة طويلة، فلا يمتنع أن تؤخر الإجابة استخفافا بهم وزيادة في غمهم، فعن عبد الله بن عمر بعد أربعين سنة، وعن غيره بعد مائة سنة، وعن ابن عباس بعد ألف سنة والله أعلم بذلك المقدار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى