إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَنَادَوا﴾ خازنَ النَّارِ ﴿يا مالك﴾ وقُرِئ يا مَالِ على التَّرخيمِ بالضمِّ والكسرِ، ولعلَّه رمزٌ إلى ضعفِهم وعجزِهِم عن تأديةِ اللفظِ بتمامِه. ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ أي لِيُمتنا حتَّى نستريحَ من قضَى عليه إذا أماتَهُ والمعنى سَلْ ربَّك أنْ يقضي علينا، وهَذا لا يُنافِي ما ذُكرَ من إبلاسِهم لأنَّه جؤارٌ وتمنَ للموتِ لفرطِ الشدَّةِ ﴿قَالَ إِنَّكُمْ ماكثون﴾ أيْ فِي العذابِ أبداً لا خلاصَ لكُم منْهُ بموتٍ ولا بغيرِه، عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُما : أنَّه لا يُجيبُهم إلا بعدَ ألفِ سنةٍ، وقيلَ : بعد مائةٍ، وقيلَ : بعدَ أربعينَ سنةً.