محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿ونادوا﴾ أي بعد إدخالهم جهنم ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾ أي ليمتنا. أي سله أن يفعل بنا ذلك. تمنوا تعطل الحواس وعدم الإحساس، لشدّة التألم بالعذاب الجسمانيّ. ﴿قال إنكم ماكثون﴾ أي لابثون ﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾ أي لا تقبلونه وتنفرون منه. وعبّر ( بالأكثر ) لأن من الأتباع من يكفر تقليدا.
لطيفة :
قال القاشانيّ : سمي خازن النار ( مالكا ) لاختصاصه بمن ملك الدنيا وآثرها. لقوله تعالى :(١) ﴿فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا * فإن الجحيم هي المأوى﴾ كما سمى خازن الجنة ( رضوانا ) لاختصاصه بمن رضي الله عنهم ورضوا عنه.
١ [٧٩/ النازعات/ ٣٧- ٣٩]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى