البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
ثم نزَّه ذاته عن اتخاذ الولد، فقال :﴿سبحان ربِّ السماوات والأرض ربِّ العرش عما يصفون﴾ أي : تنزّه رب هذه العوالم العظام عن اتخاذ الولد ؛ لأن اتخاذ الولد من صفة الأجسام، ولو كان جسماً ما قدر على خلو هذه الأجرام، وفي إضافة اسم الرب إلى أعظم الأجرام وأقواها، تنبيه على أنها وما فيها من المخلوقات حيث كانت تحت ملكوت ربوبيته ؛ كيف يتوهم أن يكون شيء منها جزءاً منه. وفي تكرير اسم الرب تفخيم لشأن العرش.
سورة الزخرف
مكية. وهي تسع وثمانون آية. ومناسبتها لما قبلها قوله :﴿ما كنت تدري ما الكتاب...﴾ [الشورى: ٥٢] الخ، مع قوله :﴿والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا﴾، فإنه تتميم له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى