فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾ أي اترك الكفار حيث لم يهتدوا لما هديتهم به ولا أجابوك فيما دعوتهم إليه يخوضوا في أباطيلهم ؛ ويلهوا في دنياهم ﴿حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ وهو يوم القيامة، وقيل العذاب في الدنيا : وقيل يوم الموت وهو الأظهر فإن خوضهم ولعبهم إنما ينتهي بيوم الموت، قيل : وهذا منسوخ بآية السيف وقيل : هو غير منسوخ وإنما أخرج مخرج التهديد، وفيه دليل على أن ما يقولونه من باب الجهل والخوض واللعب، قرأ الجمهور يلاقوا وقرئ يلقوا.