جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره : فذر يا محمد هؤلاء المفترين على الله، الواصفيه بأن له ولدا يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم حتى يُلاقوا يَوْمَهُمْ الّذِي يُوعَدُونَ وذلك يوم يصليهم الله بفريتهم عليه جهنم، وهو يوم القيامة. كما :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ حتى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الّذِي يُوعَدونَ قال : يوم القيامة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) : أي يكذّبون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٨٣) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤)﴾
يقول تعالى ذكره: فذر يا محمد هؤلاء المفترين على الله، الواصفة بأن له ولدا يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم (حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) وذلك يوم يصليهم الله بفريتهم عليه جهنم، وهو يوم القيامة.
كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) قال: يوم القيامة.
وقوله: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ) يقول تعالى ذكره: والله الذي له الألوهة في السماء معبود، وفي الأرض معبود كما هو في السماء معبود، لا شيء سواه تصلح عبادته; يقول تعالى ذكره: فأفردوا لمن هذه صفته العبادة، ولا تشركوا به شيئا غيره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.