اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله. . .﴾ الآية ظن قوم أن هذه الآية وأمثالها في القرآن تدل على أن القوم مضطرونَ إلى الاعتراف بوجود الإله قال الجبائي : وهذا لا يصح لأن قوم فرعون قالوا : لا إله ( لهم )(١) غيره. وقوم إبراهيم قالوا : إنَّ لَفِي شَكِّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إلَيْهِ ( مُرِيبٍ )(٢).
وأجيب : بأنا لا نسلم أن قوم فرعون كانوا منكرين لوجود الإله، بدليل قوله تعالى :﴿وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتها أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾ [النمل: ١٤] وقال موسى عليه الصلاة والسلام :﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هؤلاء إِلاَّ رَبُّ السماوات والأرض بَصَآئِرَ﴾ [الإسراء: ١٠٢] على قراءة من فتح التاء من «عَلمتَ »(٣) وهذا يدل على أن فرعون كان عارفاً بالله. وأما قول قوم إبْراهيم ( عليه الصلاة(٤) والسلام ) :«وَإِنَّا لَفِي شَكِّ مِمَّا تَدْعُونا إلَيْهِ » فهو مصروف إلى إثبات القيامة، وإثبات التكليف، وإثبات النبوة(٥).
قوله :﴿فأنى يُؤْفَكُونَ﴾ أي لم يكذبون على الله فيقولون : إنَّ الله أمرنا بعبادة الأصنام(٦) ؟
وأجيب : بأنا لا نسلم أن قوم فرعون كانوا منكرين لوجود الإله، بدليل قوله تعالى :﴿وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتها أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾ [النمل: ١٤] وقال موسى عليه الصلاة والسلام :﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هؤلاء إِلاَّ رَبُّ السماوات والأرض بَصَآئِرَ﴾ [الإسراء: ١٠٢] على قراءة من فتح التاء من «عَلمتَ »(٣) وهذا يدل على أن فرعون كان عارفاً بالله. وأما قول قوم إبْراهيم ( عليه الصلاة(٤) والسلام ) :«وَإِنَّا لَفِي شَكِّ مِمَّا تَدْعُونا إلَيْهِ » فهو مصروف إلى إثبات القيامة، وإثبات التكليف، وإثبات النبوة(٥).
قوله :﴿فأنى يُؤْفَكُونَ﴾ أي لم يكذبون على الله فيقولون : إنَّ الله أمرنا بعبادة الأصنام(٦) ؟
١ سقط من ب..
٢ زيادة من ب..
٣ حفص عن عاصم وهي متواترة..
٤ زيادة من أ..
٥ انظر الرازي ٢٧/٣٣٣..
٦ الرازي السابق..
٢ زيادة من ب..
٣ حفص عن عاصم وهي متواترة..
٤ زيادة من أ..
٥ انظر الرازي ٢٧/٣٣٣..
٦ الرازي السابق..