البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم ذكر إقرار المشركين بالربوبية، فقال :
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾*﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾*﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.
يقول الحق جلّ جلاله :﴿ولئن سألتَهُم﴾ أي : المشركين، أو : العابدين والمعبودين ﴿مَنْ خلقهمْ ليقولُونَّ اللّهُ﴾ لا الأصنام والملائكة ﴿فأنَّى يُؤفكون﴾ فكيف يصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره، مع كون الكل مخلوقاً له تعالى.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : العجب كل العجب أن يعلم العبد أنه لا خالق له سوى ربه، ولا محسن له غيره، وهو يميل بالمحبة أو الركون إلى غيره، وفي الحِكَم :" والعجب كل العجب ممن يهرب مما لا انفكاك له عنه، ويطلب ما لا بقاء له معه، فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " ويقال لمَن دعا إلى الله فلم ينجح دعاؤه :﴿فاصفح عنهم وقل سلام...﴾ الآية.
وبالله التوفيق... وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾*﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾*﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.
يقول الحق جلّ جلاله :﴿ولئن سألتَهُم﴾ أي : المشركين، أو : العابدين والمعبودين ﴿مَنْ خلقهمْ ليقولُونَّ اللّهُ﴾ لا الأصنام والملائكة ﴿فأنَّى يُؤفكون﴾ فكيف يصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره، مع كون الكل مخلوقاً له تعالى.
وبالله التوفيق... وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.