تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٨٧ وقوله تعالى :﴿ولئن سألتم من خلقهم ليقولن الله﴾ وقال في أول السورة :﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم﴾ [الزخرف: ٩].
ثم نعته، فقال :﴿الذي جعل لكم الأرض﴾ إلى آخر ما ذكر [الزخرف: ١٠-١٣].
قد أقرّوا جميعا أن الذي خلق السماوات والأرض، وخلقهم وما يحتاجون إله، هو الله تعالى، ثم علمهم وعرفانهم بذلك يحتم وجوها :
يحتمل علم حقيقة على التسخير والاضطرار بأن أنشأ الله تعالى علما في قلوبهم، فعلموا بذلك حقيقة أن الله عز وجل هو خالق ذلك كله.
ويحتمل علموا علم الاستدلال بالتأمل والنظر، إذ من عادة العرب التأمل والنظر، فنظروا، وتأمّلوا، فعرفوا بالاستدلال العقلي أنه كذلك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فأنّى يؤفكون﴾ يقول : فأي شيء يصرفهم، ويأفكهم عن القيام بوفاء ما أُعطوا بألسنتهم، وتحقيق ما أقرّوا، ونطقوا أن الله خالق ذلك كله وأن ذلك كله منهم، وجعل ذلك لمن يعلمون أنه شيء من ذلك منهم وبعد معرفتهم بذلك ؛ أعني الأصنام التي يعبدونها ؟ والله الهادي.
وقال أهل التأويل : أي فأنّى يُكذّبون بعد علمهم ومعرفتهم ذلك في تسميتهم معبودهم إلها أو شكرهم غير الذي صنع ذلك لهم بالعبادة له دون الله تعالى ؟
ثم نعته، فقال :﴿الذي جعل لكم الأرض﴾ إلى آخر ما ذكر [الزخرف: ١٠-١٣].
قد أقرّوا جميعا أن الذي خلق السماوات والأرض، وخلقهم وما يحتاجون إله، هو الله تعالى، ثم علمهم وعرفانهم بذلك يحتم وجوها :
يحتمل علم حقيقة على التسخير والاضطرار بأن أنشأ الله تعالى علما في قلوبهم، فعلموا بذلك حقيقة أن الله عز وجل هو خالق ذلك كله.
ويحتمل علموا علم الاستدلال بالتأمل والنظر، إذ من عادة العرب التأمل والنظر، فنظروا، وتأمّلوا، فعرفوا بالاستدلال العقلي أنه كذلك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فأنّى يؤفكون﴾ يقول : فأي شيء يصرفهم، ويأفكهم عن القيام بوفاء ما أُعطوا بألسنتهم، وتحقيق ما أقرّوا، ونطقوا أن الله خالق ذلك كله وأن ذلك كله منهم، وجعل ذلك لمن يعلمون أنه شيء من ذلك منهم وبعد معرفتهم بذلك ؛ أعني الأصنام التي يعبدونها ؟ والله الهادي.
وقال أهل التأويل : أي فأنّى يُكذّبون بعد علمهم ومعرفتهم ذلك في تسميتهم معبودهم إلها أو شكرهم غير الذي صنع ذلك لهم بالعبادة له دون الله تعالى ؟