اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم قال :﴿فَاصْفَحُ عَنْهُمْ﴾ أي أعْرِضْ عنهم(١)، ﴿وَقُلْ سَلاَمٌ﴾ قال سيبويه : معناه المتاركة كقوله تعالى :﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الجاهلين﴾ [القصص: ٥٥] ثم قال :﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والمراد به التهديد(٢).
قوله :«فَسَوْفَ يَعْلَمُون » قرأ نافعٌ وابن عامر بتاء الخطاب التفاتاً، والباقون بياء الغيبة نظراً لِمَا تَقَدَّم(٣).

فصل


قال ابن عباس ( رضي الله عنهما(٤) ) قوله :﴿فاصفح عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ﴾ منسوخ ( بآية )(٥) السَّيْفِ(٦).
قال ابن الخطيب : وعندي التزام النسخ في مثل هذه المواضع مشكل ؛ لأن الأمر لا يفيد الفعل إلا مرة واحدة فسقطت دلالة اللفظ، فَأَيُّ حاجة إلى التزام النسخ، وأيضاَ فاللفظ المطلق قد يقيَّد بحسب العُرْف، وإذا كان كذلك، فلا حاجة فيه إلى التزام النسخ.
والله أعلم بالصواب(٧).
١ قاله ابن قتيبة في غريب القرآن ٤٠١..
٢ نقله الرازي عن سيبويه في تفسيره ٢٧/٢٣٤ ولم أستطع العثور عليه في الكتاب لسيبويه..
٣ من القراءة المتواترة انظر السبعة لابن مجاهد ٥٨٩، والإتحاف ٣٨٧..
٤ زيادة من أ..
٥ زيادة من ب..
٦ وهو نفس قول قتادة فيما نقله القرطبي ١٦/١٢٤..
٧ بالمعنى من تفسيره التفسير الكبير ٢٧/٢٣٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى