الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿فاعبدوا ما شئتم من دونه﴾ هذا تهدد(١) أيضا(٢) ووعيد.
والمعنى : اعبدوا ما أحببتم ستعلمون وبال عاقبة عبادتكم إذا لقيتم ربكم. وهذا كله قبل أن يؤمر بالقتال(٣).
ثم قال تعالى :﴿قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة﴾( أي : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : إن الخاسرين في الحقيقة هم الذين خسروا )(٤) أنفسهم بإيرادهم إياها في العذاب الدائم، وخسروا أهليهم، فليس لهم أهل.
قال ابن عباس : هم الكفار، خلقهم الله للنار وخلق النار لهم، فخسروا الدنيا والآخرة(٥).
وعن ابن عباس أنه قال : ليس من أحد إلا وقد خلق الله له(٦) زوجه في الجنة، فإذا دخل النار خسر نفسه وأهله، وكذلك قال قتادة(٧).
ثم قال تعالى ذكره :﴿ألا ذلك هو الخسران المبين(٨) أي : ألا إن خسارة هؤلاء المشركين ( لأنفسهم وأهلهم(٩) ) يوم القيامة، هو الخسران الظاهر.
١ التهدد والتهديد والتهداد: من الوعيد والتخوف، انظر: اللسان (مادة: هدد). ساقط من (ح)..
٢ انظر: الناسخ والمنسوخ ٥٢..
٣ ساقط من (ح)..
٤ ساقط من (ح)..
٥ انظر: جامع البيان ٢٣/١٣١..
٦ ساقط من (ح)..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/٨، وجامع القرطبي ١٥/٢٤٣، وكلاهما عن ابن عباس فقط..
٨ (ساقط من ح)..
٩ (ح): أنفسهم وأهليهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى