البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وضع الظاهر موضع المضمر ليدل على أنهم هم، وليترتب على الظاهر الوصف، وهو :﴿الذين يستمعون القول﴾، وهو عام في جميع الأقوال، ﴿فيتبعون أحسنه﴾ : ثناء عليهم بنفوذ بصائرهم وتمييزهم الأحسن، فإذا سمعوا قولاً تبصروه.
قيل : وأحسن القول : القرآن وما يرجع إليه.
وقيل : القول : القرآن، وأحسنه : ما فيه من صفح وعفو واحتمال ونحو ذلك.
وقال قتادة : أحسن القول طاعة الله.
وعن ابن عباس : هو الرجل يجلس مع القوم، فيسمع الحديث فيه محاسن مساو، فيحدث بأحسن ما سمع، ويكف عن ما سواه.
و ﴿الذين﴾ : وصف لعباد.
وقيل : الوقف على عباد، والذين مبتدأ خبره أولئك وما بعده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى