بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿الذين يَسْتَمِعُونَ القول﴾ يعني : القرآن ﴿فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ يعني : يعملون بحلاله، وينتهون عن حرامه، وقال الكلبي : يعني : يجلس الرجل مع القوم، فيستمع الأحاديث، محاسن ومساوئ، فيتبع أحسنه، فيأخذ المحاسن، فيحدث بها، ويدع مساوئه. ويقال : يستمعون القرآن ويتبعون أحسن ما فيه، وهو القصاص، والعفو يأخذ العفو لقوله :﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ للصابرين﴾ [النحل: ١٢٦]، -وقال بعضهم : يستمع النداء، فيستجيب، ويسرع إلى الجماعة. وقال بعضهم : يستمع الناسخ، والمنسوخ، والمحكم من القرآن، فيعمل بالمحكم، ويؤمن بالناسخ والمنسوخ-.
ثم قال :﴿أُوْلَئِكَ الذين هَدَاهُمُ الله﴾ أي : وفقهم الله لمحاسن الأمور. ويقال :﴿هَدَاهُمُ الله﴾ أي : أكرمهم الله تعالى بدين التوحيد ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُو الألباب﴾ يعني : ذوي العقول.
ثم قال :﴿أُوْلَئِكَ الذين هَدَاهُمُ الله﴾ أي : وفقهم الله لمحاسن الأمور. ويقال :﴿هَدَاهُمُ الله﴾ أي : أكرمهم الله تعالى بدين التوحيد ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُو الألباب﴾ يعني : ذوي العقول.