تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ اختلف فيه :
قال بعضهم : الذين يستمعون كلام الناس من الخير والشر والحسن والقبيح ﴿فيتبعون أحسنه﴾ أي يرون، ويحكمون منه ما هو خير وحسن، ويتركون ما هو شر وقبيح.
وقال بعضهم : يستمعون القرآن وكلام الناس وأحاديثهم، فيأخذون بالقرآن، ويتبعونه، ويتركون كلام الناس وأحاديثهم ؛ فهو اتباع الأحسن منه، وهو القرآن.
وقال بعضهم : يستمعون القرآن وفيه الناسخ والمنسوخ، فيتبعون أحسنه، أي ناسخه، ويعملون به، ويتركون منسوخه، فلا يعملون به.
وقال بعضهم : يستمعون إلى القرآن، وفيه الأمر والنهي، فيتبعون أمره، وينتهون عما نهى عنه، والله أعلم.
وجائز أن يكون قوله :﴿فيتبعون أحسنه﴾ أي يتبعون الحسن منه ؛ والأحسن بمعنى الحسن، والله أعلم.
وقال قائلون :﴿فيتبعون أحسنه﴾ فيتبعون أحسن ما في القرآن من الطاعة منه كقوله :﴿وأمر قومك يأخذوا بأحسنها﴾ [الأعراف: ١٤٥] وتأويله ما ذكرنا ؛ أن خذوا ما فيه من الأمر، وائتمروا به، وانتهوا عما فيه من المناهي، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَابِ﴾ أي أولئك هم المنتفعون بألبابهم وعقولهم حين اختاروا، وآثروا هداية الله، ونظروا إليها بالتعظيم والإجلال، واهتدوا.
قال بعضهم : الذين يستمعون كلام الناس من الخير والشر والحسن والقبيح ﴿فيتبعون أحسنه﴾ أي يرون، ويحكمون منه ما هو خير وحسن، ويتركون ما هو شر وقبيح.
وقال بعضهم : يستمعون القرآن وكلام الناس وأحاديثهم، فيأخذون بالقرآن، ويتبعونه، ويتركون كلام الناس وأحاديثهم ؛ فهو اتباع الأحسن منه، وهو القرآن.
وقال بعضهم : يستمعون القرآن وفيه الناسخ والمنسوخ، فيتبعون أحسنه، أي ناسخه، ويعملون به، ويتركون منسوخه، فلا يعملون به.
وقال بعضهم : يستمعون إلى القرآن، وفيه الأمر والنهي، فيتبعون أمره، وينتهون عما نهى عنه، والله أعلم.
وجائز أن يكون قوله :﴿فيتبعون أحسنه﴾ أي يتبعون الحسن منه ؛ والأحسن بمعنى الحسن، والله أعلم.
وقال قائلون :﴿فيتبعون أحسنه﴾ فيتبعون أحسن ما في القرآن من الطاعة منه كقوله :﴿وأمر قومك يأخذوا بأحسنها﴾ [الأعراف: ١٤٥] وتأويله ما ذكرنا ؛ أن خذوا ما فيه من الأمر، وائتمروا به، وانتهوا عما فيه من المناهي، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَابِ﴾ أي أولئك هم المنتفعون بألبابهم وعقولهم حين اختاروا، وآثروا هداية الله، ونظروا إليها بالتعظيم والإجلال، واهتدوا.