اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
لما ذكر الله تعالى هذه الفوائد الكثيرة في هذه المطالب بين أن هذه البيانات بلغت حدّ الكمال والتمام فقال :﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هذا القرآن مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يتعظون، قالت المعتزلة : دلت الآية على أن أفعال الله تعالى وأحكامه معللة، ودلت أيضاً على أنه تعالى يريد الإيمان والمعرفة من الكلّ ؛ لأن قوله :﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ﴾ مشعِر بالتعليل، وقوله في آخر الآية :﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ مشعر بالتعليل أيضاً ومشعر بأن المراد من ضرب هذه الأمثال حصولُ التذكرة والعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى