البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
ولما بين وبال من أعرض عن أحسن الحديث، بين فضله وشرفه، فقال :﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ * ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ : قلت : قرآناً : حال مؤكدة من " هذا "، على أن مدار التأكيد هو الوصف، كقولك : جاءني زيد رجلاً صالحاً.
يقول الحق جلّ جلاله :﴿ولقد ضَرَبْنَا﴾ أي : وضحنا ﴿للناس في هذا القرآنِ من كل مَثَل﴾ : يحتاج إليه الناظر في أمر دينه، ﴿لعلهم يتذكرون﴾ أي : كي يتذكروا به ويتعظوا، حال كونه ﴿قرآناً عربياً غير ذي عوج لعلهم يتقون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى