فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قوله :﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هذا القرءان مِن كُلّ مَثَلٍ﴾ قد قدّمنا تحقيق المثل، وكيفية ضربه في غير موضع، ومعنى :﴿مِن كُلّ مَثَلٍ﴾ ما يحتاجون إليه، وليس المراد ما هو أعمّ من ذلك، فهو هنا كما في قوله :﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الكتاب مِن شَيء﴾ [الأنعام: ٣٨] أي من شيء يحتاجون إليه في أمر دينهم. وقيل : المعنى ما ذكرنا من إهلاك الأمم السالفة مثل لهؤلاء ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يتعظمون فيعتبرون.