مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
فلما ذكر الله تعالى هذه الفوائد المتكاثرة والنفائس المتوافرة في هذه المطالب، بين تعالى أنه بلغت هذه البيانات إلى حد الكمال والتمام فقال :﴿ولقد ضربنا للناس في هذا القرءان من كل مثل لعلهم يتذكرون﴾ والمقصود ظاهر، وقالت المعتزلة دلت الآية على أن أفعال الله وأحكامه معللة، ودلت أيضا على أنه يريد الإيمان والمعرفة من الكل لأن قوله :﴿ولقد ضربنا للناس﴾ مشعر بالتعليل، وقوله في آخر الآية :﴿لعلهم يتذكرون﴾ مشعر بالتعليل أيضا، ومشعر بأن المقصود من ضرب هذه الأمثال إرادة حصول التذكر والعلم،