البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وانتصب ﴿قرآناً عربياً﴾ على الحال، وهي حال مؤكدة، والحال في الحقيقة هو عربياً، وقرآنا توطئة له.
وقيل : انتصب على المدح، ونفى عنه العوج، لأنه مستقيم يرى من الاختلاف والتناقض.
وقال عثمان بن عفان : غير مضطرب.
وقال ابن عباس : غير مختلف.
وقال مجاهد : غير ذي لبس.
وقال السدي : غير مخلوق.
وقيل : غير ذي لحن.
قال الزمخشري : فإن قلت : فهلا قيل مستقيماً أوغير معوج ؟ قلت : فيه فائدتان : إحدهما : نفى أن يكون فيه عوج قط، كما قال :﴿ولم يجعل له عوجاً﴾ والثاني : أن لفظ العوج مختص بالمعاني دون الأعيان.
وقيل : المراد بالعوج : الشك واللبس، وأنشد :
وقد أتاك يقيناً غير ذي عوجمن الإله وقول غير مكذوب
انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى