الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿قُرْءاناً عَرَبِيّاً﴾ حال مؤكدة كقولك : جاءني زيد رجلاً صالحاً وإنساناً عاقلاً، ويجوز أن ينتصب على المدح ﴿غَيْرَ ذِى عِوَجٍ﴾ مستقيماً بريئاً من التناقض والاختلاف. فإن قلت : فهلا قيل : مستقيماً : أو غير معوج ؟ قلت : فيه فائدتان، إحداهما : نفي أن يكون فيه عوج قط، كما قال :﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا﴾ [الكهف: ١] والثانية : أن لفظ العوج مختص بالمعاني دون الأعيان، وقيل : المراد بالعوج : الشكّ واللبس. وأنشد :
وَقَدْ أَتَاكَ يَقِينٌ غَيْرُ ذِي عِوَجٍمِنَ الإله وَقَوْلٌ غَيْرُ مَكْذُوبِ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى