فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قُرْآَنًا عَرَبِيًّا﴾ حال مؤكدة من هذا، وتسمى هذه حالا موطئة لأن الحال في الحقيقة هو عربيا وقرآنا توطئة له، نحو جاءني زيد رجلا صالحا، كذا قال الأخفش، ويجوز أن ينتصب على المدح، قال الزجاج. عربيا منتصب على الحال، وقرآنا توكيد.
﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ أي لا اختلاف فيه بوجه من الوجوه، قال الضحاك :
أي غير مختلف، قال النحاس : أحسن ما قيل في معناه قول الضحاك، وقيل : غير متضاد، وقيل : غير ذي لبس، وقيل غير ذي لحن، وقيل : غير ذي شك ؛ كما قال الشاعر :
وقد أتاك يمين غير ذي عوجمن الإله وقول غير مكذوب
وقال ابن عباس : غير مخلوق، وقيل : معناه صحيح مستقيم يفهم ولا يلتبس بخلافه من الباطل ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ علة أخرى بعد العلة الأولى وهي لعلهم يتذكرون، أي لكي يتقوا الكفر والكذب، وقيل : علة لقوله : لعلهم يتذكرون فالأول سبب في الثاني،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى