تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ أي : يتنازعون في ذلك العبد المشترك بينهم، ﴿وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ أي : خالصا لرجل، لا يملكه أحد غيره، ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا﴾ أي : لا يستوي هذا وهذا. كذلك لا يستوي المشرك الذي يعبد آلهة مع الله، والمؤمن المخلص الذي لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له. فأين هذا من هذا ؟
قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد : هذه الآية ضربت مثلا للمشرك والمخلص، ولما كان هذا المثلُ ظاهرا بَيِّنا جليا، قال :﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ أي : على إقامة الحجة عليهم، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي : فلهذا يشركون بالله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى