محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة الزمر في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة الزمر

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رّجُلاً فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ للّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : مثّل الله مثلاً للكافر بالله الذي يعبد آلهة شَتّى، ويطيع جماعة من الشياطين، والمؤمن الذي لا يعبُد إلا الله الواحد، يقول تعالى ذكره : ضرب الله مثلاً لهذا الكافر رجلاً فيه شركاء. يقول : هو بين جماعة مالكين متشاكسين، يعني مختلفين متنازعين، سيئة أخلاقهم، من قولهم : رجل شَكس : إذا كان سيىء الخلق، وكل واحد منهم يستخدمه بقدر نصيبه ومِلْكه فيه، ورجلاً سَلَما لرجل، يقول : ورجلاً خُلُوصا لرجل يعني المؤمن الموحد الذي أخلص عبادته لله، لا يعبد غيره ولا يدين لشيء سواه بالربوبية.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : وَرَجُلاً سَلَما فقرأ ذلك بعض قرّاء أهل مكة والبصرة :«وَرَجُلاً سالِمَا » وتأوّلوه بمعنى : رجلاً خالصا لرجل. وقد رُوي ذلك أيضا عن ابن عباس.
حدثنا أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا حجاج، عن هارون، عن جرير بن حازم، عن حميد، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه قرأها :«سالِمَا لِرَجُلٍ » يعني بالألف، وقال : ليس فيه لأحد شيء.
وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة : وَرَجُلاً سَلَما لِرَجُلٍ بمعنى : صلحا.
والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وذلك أن السّلَم مصدر من قول القائل : سَلِيم فلان لله سَلَما بمعنى : خَلَص له خُلوصا، تقول العرب : ربح فلان في تجارته رِبْحا ورَبَحا، وسَلِم سِلْما وسَلَما وسلامة، وأن السالم من صفة الرجل، وسلم مصدر من ذلك. وأما الذي توهمه من رغب من قراءة ذلك سَلَما من أن معناه صلحا، فلا وجه للصلح في هذا الموضع، لأن الذي تقدم من صفة الآخر، إنما تقدّم بالخبر عن اشتراك جماعة فيه دون الخبر عن حربه بشيء من الأشياء، فالواجب أن يكون الخبر عن مخالفه بخلوصه لواحد لا شريك له، ولا موضع للخبر عن الحرب والصلح في هذا الموضع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله :«رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سالِما لِرَجُلٍ » قال : هذا مثل إله الباطل وإله الحقّ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ قال : هذا المشرك تتنازعه الشياطين، لا يقرّبه بعضهم لبعض «وَرَجُلاً سالِما لِرَجُلٍ » قال : هو المؤمن أخلص الدعوة والعبادة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ. . . إلى قوله : بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ قال : الشركاء المتشاكسون : الرجل الذي يعبد آلهة شتى كلّ قوم يعبدون إلها يرضونه ويكفرون بما سواه من الآلهة، فضرب الله هذا المثل لهم، وضرب لنفسه مثلاً، يقول : رجلا سَلِمَ لرجل يقول : يعبدون إلها واحدا لا يختلفون فيه.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ قال : مثل لأوثانهم التي كانوا يعبدون.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :«ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتشاكِسُونَ وَرَجُلاً سالِما لِرَجُلٍ » قال : أرأيت الرجل الذي فيه شركاء متشاكسون كلهم سيىء الخلق، ليس منهم واحد إلا تلقاه آخذا بطرف من مال لاستخدامه أسواؤُهم، والذي لا يملكه إلا واحد، فإنما هذا مثل ضربه الله لهؤلاء الذين يعبدون الاَلهة، وجعلوا لها في أعناقهم حقوقا، فضربه الله مثلاً لهم، وللذي يعبده وحده هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ. وفي قوله :«وَرَجُلاً سالِمَا لِرَجُلٍ » يقول : ليس معه شرك.
وقوله : هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً يقول تعالى ذكره : هل يستوي مثلُ هذا الذي يخدمُ جماعة شركاء سيئة أخلاقهم مختلفة فيه لخدمته مع منازعته شركاءه فيه والذي يخدم واحدا لا ينازعه فيه منازع إذا أطاعه عرف له موضع طاعته وأكرمه، وإذا أخطأ صفح له عن خطئه، يقول : فأيّ هذين أحسن حالاً وأروح جسما وأقلّ تعبا ونصبا ؟ كما :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس هَلْ يَسْتِويانِ مَثَلاً الحَمْدَ لِلّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ يقول : من اختُلف فيه خير، أم من لم يُخْتلَف فيه ؟.
وقوله : الحَمْدِ لِلّهِ يقول : الشكر الكامل، والحمدُ التامّ لله وحده دون كلّ معبود سواه. وقوله : بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ يقول جل ثناؤه : وما يستوي هذا المشترك فيه، والذي هو منفرد ملكه لواحد، بل أكثر هؤلاء المشركين بالله لا يعلمون أنهما لا يستويان، فهم بجهلهم بذلك يعبدون آلهة شتى من دون الله. وقيل : هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً ولم يقل : مثلين لأنهما كلاهما ضُربا مثلاً واحدا، فجرى المثل بالتوحيد، كما قال جلّ ثناؤه : وَجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمّهُ آيَةً إذ كان معناهما واحدا في الآية. والله أعلم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله.
وقوله: (قُرْآنًا عَرَبِيًّا) يقول تعالى ذكره: لقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل قرآنا عربيا (غَيْرَ ذِي عِوَجٍ) يعني: ذي لبس.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ) : غير ذي لبس.
ونصب قوله: (قُرْآنًا عَرَبِيًّا) على الحال من قوله: هذا القرآن، لأن القرآن معرفة، وقوله (قُرْآنًا عَرَبِيًّا) نكرة.
وقوله: (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) يقول: جعلنا قرآنا عربيا إذ كانوا عربا، ليفهموا ما فيه من المواعظ، حتى يتقوا ما حذرهم الله فيه من بأسه وسطوته، فينيبوا إلى عبادته وإفراد الألوهة له، ويتبرّءوا من الأنداد والآلهة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٢٩)﴾
يقول تعالى ذكره: مثل الله مثلا للكافر بالله الذي يعبد آلهة شَتَّى، ويطيع جماعة من الشياطين، والمؤمن الذي لا يعبُد إلا الله الواحد، يقول تعالى ذكره: ضرب الله مثلا لهذا الكافر رجلا فيه شركاء. يقول: هو بين جماعة مالكين متشاكسين، يعني مختلفين متنازعين، سيئة أخلاقهم، من قولهم: رجل شكس: إذا كان سيئ الخلق، وكل واحد منهم يستخدمه بقدر نصيبه ومِلْكه فيه، ورجلا مسلما لرجل، يقول: ورجلا خُلُوصا لرجل يعني المؤمن الموحد الذي أخلص عبادته لله، لا يعبد غيره ولا يدين لشيء سواه بالربوبية.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (وَرَجُلا سَلَمًا) فقرأ ذلك بعض قرّاء أهل
مكة والبصرة:"ورَجُلا سَالِمًا" وتأوّلوه بمعنى: رجلا خالصا لرجل. وقد رُوي ذلل أيضا عن ابن عباس.
حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن جرير بن حازم، عن حميد، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه قرأها:"سَالِمًا لِرَجُلٍ" يعني بالألف، وقال: ليس فيه لأحد شيء.
وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة: (وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ) بمعنى: صلحا (١).
والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن السلم مصدر من قول القائل: سَلِم فلان لله سَلما (٢) بمعنى: خَلَص له خُلوصا، تقول العرب: ربح فلان في تجارته رِبْحا ورَبَحا (٣) وسَلِمَ سِلْما وسَلَما (٤) وسلامة، وأن السالم من صفة الرجل، وسلم مصدر من ذلك. وأما الذي توهمه من رغب من قراءة ذلك سَلَما من أن معناه صلحا، فلا وجه للصلح في هذا الموضع، لأن الذي تقدم من صفة الآخر، إنما تقدم بالخبر عن اشتراك جماعة فيه دون الخبر عن حربه بشيء من الأشياء، فالواجب أن يكون الخبر عن مخالفه بخلوصه لواحد لا شريك له، ولا موضع للخبر عن الحرب والصلح في هذا الموضع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
(١) قائل هذا: هو أبو عبيدة في مجاز القرآن (مصورة جامعة القاهرة رقم ٢٦٣٩٠ الورقة ١٥٩).
(٢) لم أجد في اللسان (سلم لله سلما" بالتحريك، بالمعنى الذي أورده المؤلف هنا.
(٣) في (اللسان: ربح) : الربح (بالكسر)، والربح (بالتحريك)، والرباح (بفتح الراء) : النماء في التجر اهـ. قلت: وعلى هذا فهما مصدران كما قال المؤلف. وقال: قال ابن الأعرابي: الربح والربح، مثل البدل والبدل. وقال الجوهري: مثل شبه وشبه: هو اسم ما ربحه.
(٤) ضبط الثاني في اللسان ضبط قلم، بفتح السين وسكون اللام، عن أبي إسحاق الزجاج، على أنه قراءة، ولعله خطأ من الناسخ.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:"رَجُلا فِيه شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلا سالِمًا لِرَجُلٍ" قال: هذا مثل إله الباطل وإله الحق.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ) قال: هذا المشرك تتنازعه الشياطين، لا يقر به بعضهم لبعض"وَرَجُلا سَالِمًا لِرَجُلٍ" قال: هو المؤمن أخلص الدعوة والعبادة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ) إلى قوله: (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) قال: الشركاء المتشاكسون: الرجل الذي يعبد آلهة شتى كلّ قوم يعبدون إلها يرضونه ويكفرون بما سواه من الآلهة، فضرب الله هذا المثل لهم، وضرب لنفسه مثلا يقول: رجلا سَلِمَ لرجل يقول: يعبدون إلها واحدا لا يختلفون فيه.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ) قال: مثل لأوثانهم التي كانوا يعبدون.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ) قال: أرأيت الرجل الذي فيه شركاء متشاكسون كلهم سيئ الخلق، ليس منهم واحد إلا تلقاه آخذا بطرف من مال لاستخدامه أسواؤهم، والذي لا يملكه إلا واحد، فإنما هذا مثل ضربه الله لهؤلاء الذين يعبدون الآلهة، وجعلوا لها في أعناقهم حقوقا، فضربه الله مثلا لهم، وللذي يعبده وحده (هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا الْحَمْدُ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ أي : يتنازعون في ذلك العبد المشترك بينهم، ﴿وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ أي : خالصا لرجل، لا يملكه أحد غيره، ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا﴾ أي : لا يستوي هذا وهذا. كذلك لا يستوي المشرك الذي يعبد آلهة مع الله، والمؤمن المخلص الذي لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له. فأين هذا من هذا ؟
قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد : هذه الآية ضربت مثلا للمشرك والمخلص، ولما كان هذا المثلُ ظاهرا بَيِّنا جليا، قال :﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ أي : على إقامة الحجة عليهم، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي : فلهذا يشركون بالله.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ضرب مثلا للشرك والتوحيد فقال :﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا﴾ أي : عبدا ﴿فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ فهم كثيرون، وليسوا متفقين على أمر من الأمور وحالة من الحالات حتى تمكن راحته، بل هم متشاكسون متنازعون فيه، كل له مطلب يريد تنفيذه ويريد الآخر غيره، فما تظن حال هذا الرجل مع هؤلاء الشركاء المتشاكسين ؟
﴿وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ أي : خالصا له، قد عرف مقصود سيده، وحصلت له الراحة التامة. ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾ أي : هذان الرجلان ﴿مَثَلًا﴾ ؟ لا يستويان.
كذلك المشرك، فيه شركاء متشاكسون، يدعو هذا، ثم يدعو هذا، فتراه لا يستقر له قرار، ولا يطمئن قلبه في موضع، والموحد مخلص لربه، قد خلصه اللّه من الشركة لغيره، فهو في أتم راحة وأكمل طمأنينة، ف ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على تبيين الحق من الباطل، وإرشاد الجهال. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧ - ٣١} ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾.
يخبر تعالى أنه ضرب في القرآن من جميع الأمثال، أمثال أهل الخير وأمثال أهل الشر، وأمثال التوحيد والشرك، وكل مثل يقرب حقائق الأشياء، والحكمة في ذلك ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ عندما نوضح لهم الحق فيعلمون ويعملون.
﴿قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ أي: جعلناه قرآنا عربيا، واضح الألفاظ، -[٧٢٤]- سهل المعاني، خصوصا على العرب. ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ أي: ليس فيه خلل ولا نقص بوجه من الوجوه، لا في ألفاظه ولا في معانيه، وهذا يستلزم كمال اعتداله واستقامته كما قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّمًا﴾
﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ الله تعالى، حيث سهلنا عليهم طرق التقوى العلمية والعملية، بهذا القرآن العربي المستقيم، الذي ضرب الله فيه من كل مثل.
ثم ضرب مثلا للشرك والتوحيد فقال: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا﴾ أي: عبدا ﴿فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ فهم كثيرون، وليسوا متفقين على أمر من الأمور وحالة من الحالات حتى تمكن راحته، بل هم متشاكسون متنازعون فيه، كل له مطلب يريد تنفيذه ويريد الآخر غيره، فما تظن حال هذا الرجل مع هؤلاء الشركاء المتشاكسين؟
﴿وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ أي: خالصا له، قد عرف مقصود سيده، وحصلت له الراحة التامة. ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾ أي: هذان الرجلان ﴿مَثَلا﴾ ؟ لا يستويان.
كذلك المشرك، فيه شركاء متشاكسون، يدعو هذا، ثم يدعو هذا، فتراه لا يستقر له قرار، ولا يطمئن قلبه في موضع، والموحد مخلص لربه، قد خلصه الله من الشركة لغيره، فهو في أتم راحة وأكمل طمأنينة، فـ ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على تبيين الحق من الباطل، وإرشاد الجهال. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ أي: كلكم لا بد أن يموت ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ فيما تنازعتم فيه، فيفصل بينكم بحكمه العادل، ويجازي كُلا ما عمله ﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
رَّجُلًا
عَبْدًا مَمْلُوكًا.
مُتَشَاكِسُونَ
مُتَنَازِعُونَ.
سَلَمًا
خَالِصًا.
لِّرَجُلٍ
لِمَالِكٍ وَاحِدٍ.

إعراب الآية ٢٩ من سورة الزمر

من كتاب: إعراب القرآن

قال محمد بن يزيد: يقال: قسا إذا صلب، قال: وكذلك عتا وعسا مقاربة لها، وقلب قاس أي صلب لا يرقّ ولا يلين. أُولئِكَ في موضع رفع بالابتداء أي أولئك الذين قست قلوبهم فِي ضَلالٍ مُبِينٍ.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٢٣]

اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٢٣)
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً على البدل من أحسن. مَثانِيَ نعت لكتاب.
ولم ينصرف لأنه جمع لا نظير له في الواحد تَقْشَعِرُّ مِنْهُ في موضع نصب على أنه نعت لكتاب ذلِكَ في موضع رفع بالابتداء أي ذلك الخوف والرجاء ولين القلوب هُدَى اللَّهِ.

[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٢٤ الى ٢٥]

أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٢٤) كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (٢٥)
أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ حذف الجواب. قال الأخفش سعيد: أي أفمن يتّقي بوجهه سوء العذاب أفضل أم من سعد.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٢٦]

فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٢٦)
فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ قال محمد بن يزيد: يقال لكل ما نال الجارحة من شيء قد ذاقته أي قد وصل إليها كما تصل الحلاوة والمرارة إلى ذائقهما، قال: والخزي المكروه والخزاء إفراط الاستحياء.

[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٢٧ الى ٢٨]

وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٧) قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٢٨)
قُرْآناً عَرَبِيًّا نصب على الحال. قال الأخفش: لأن قوله جلّ وعزّ في هذا القرآن معرفة. وقال علي بن سليمان: «عربيا» نصب على الحال وقرانا توطئة الحال، كما تقول: مررت بزيد رجلا صالحا، فقولك صالحا هو المنصوب على الحال. قال أبو إسحاق: «قرانا عربيا» على حال، وقال: «قرانا» توكيد. غَيْرَ ذِي عِوَجٍ نعت. أحسن ما قيل فيه ما قاله الضحاك قال مختلف.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٢٩]

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٢٩)
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ قال الفراء: أي مختلفون. قال محمد بن
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٩ من سورة الزمر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

سَلَمًا

(سَالِمًا) بألف بعد السين وكسر اللام

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(سَلَمَا) بحذف الألف بعد السين وفتح اللام

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٩ من سورة الزمر

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

٥ أقوال
١
قرأ عبد الله بن عمرو: ‹ورَجُلًا سالِمًا لِّرَجُلٍ›١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿سَلَمًا﴾ بغير ألف وفتح اللام. انظر: النشر ٢‏/‏٣٦٢، والإتحاف ص٤٨١.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه قرأها: ‹ورَجُلًا سالِمًا›١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن عبد الله بن عباس، أنه قرأها: ﴿ورَجُلًا سَلَمًا﴾ بغير ألف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن عاصم، أنه قرأها: ﴿ورَجُلًا سَلَمًا﴾ بغير ألف، منصوبة اللام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن مُبشِّر بن عبيد القرشي، قال: قراءة عبد الله بن عمرو: ‹ورَجُلًا سالِمً لِّرَجُلٍ›١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم. وذكر محققوه أنه في نسخة: عبد الله بن عمر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن جرير (٢٠/١٩٧) قراءتين في الآية: الأولى: ‹رَجُلًا سالِمًا› بالألف. الثانية: ﴿رجلًا سَلَمًا﴾ بغير ألف. ورجَّح ابنُ جرير «أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدةٍ منهما علماء من القرأة، متقاربتا المعنى، فبأيَّتِهِما قرأ القارئ فمصيبٌ».

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ‹ورَجُلًا سالِمًا›: يعبد إلهًا واحدًا، ضرب لنفسه مثلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه قرأها: ‹ورَجُلًا سالِمًا›، وقال: ليس لأحد فيه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن النضر، عن هارون، قال: قال ابن عباس: ‹سالِمًا لِرَجُلٍ› خالصًا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٦١.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ‹ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكسونَ ورَجُلًا سالِمًا لِرَجُلٍ›، قال: هذا مثل آلهة الباطل وإله الحق١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٧٩، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹ورَجُلًا سالِمًا لِرَجُلٍ›، قال: هذا هو المؤمن، أخلص لله الدعوة والعبادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٨، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٧٢ من طريق معمر بلفظ: فهو المؤمن يعمل لله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن مُبشِّر بن عبيد القرشي، قال: قراءة عبد الله بن عمر: ‹ورَجُلًا سالِمًا لِرَجُلٍ›، قال: خالصًا لرجل. ومن قرأها: ﴿سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ فإنما يعني: مستسلمًا لرجل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ورَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾، يعني: خالصًا لرجل، لا يشركه فيه أحد، فهل يستويان؟١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٦-٦٧٧.

تفسير

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ– في قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا﴾، يقول: مَن اختُلف فيه خير، أم مَن لم يُختلف فيه؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٠١.
٢
قال مقاتل بن سليمان: فهل يستويان؟ يقول: هل يستوي مَن عبد آلهة شتى مختلفة -يعني: الكفار- والذي يعبد ربًّا واحدًا -يعني: المؤمنين-؟ فذلك قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا﴾. فقالوا: لا، يعني: هل يستويان في الشبه؟ فخصمهم النبي ﷺ، فقال: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ حين خصمهم، ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ توحيد ربهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٧.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكسونَ﴾، قال: الرجل يعبد آلهة شتّى، فهذا مَثَلٌ ضربه الله لأهل الأوثان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿شُرَكاءُ مُتَشاكسونَ﴾، قال: يعني: الصنم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ﴾، قال: هو المُشْرِك، تنازعته الشياطين، لا يعرفه بعضهم لبعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٨، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٧٢ من طريق معمر بلفظ: هو الكافر، والشركاء المتشاكسون: الشياطين. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكسونَ﴾، قال: مَثل لأوثانهم التي كانوا يعبدون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٩.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا﴾، وذلك أن كفار قريش دعَوا النبي ﷺ إلى مِلّة آبائه، وإلى عبادة اللّات والعُزى ومَناة، فضرب لهم مَثلًا، ولآلهتهم مَثلًا الذين يعبدون من دون الله عز وجل، فقال: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكسونَ﴾ يعني: مختلفين، يملكونه جميعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٦.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ ورَجُلًا سالِمًا لِّرَجُلٍ› قال: أرأيتَ الرجل الذي فيه شركاء متشاكسون، كلهم سيّئ الخُلق، ليس منهم واحدٌ يلقاه إلا أخذ بطَرفٍ من مال -إلا استخدمه- أسواءٌ هم، والذي لا يملكه إلا واحد؟ فإنما هذا مَثل ضربه الله لهؤلاء الذين يعبدون الآلهة، وجعلوا لها في أعناقهم حقوقًا، فضربه الله مثلًا لهم، وللذي يعبده وحده، ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾. وفي قوله: ‹ورجلًا سالِمًا لرجل› يقول: ليس معه شرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٩٩. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٥٤٩ إليه بلفظ: الشكس العسر لا يرضى بالإنصاف.
التفسير بالمأثور لسورة الزمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٩ من سورة الزمر

١٠ وقفات في هذه الآية

  • لم يدون التاريخ جهادا في جبهة واحدة انتصر فاستقر برايات متفرقة غير مجتمعة. (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا).

    — سعود الشريم

  • { الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون } كم تشعرك هذه الآية بنعم لا حصر لها خصك الله بها وفضلك على كثير من خلقه أعظمها نعمة القرآن والهداية للدين

    — محمد الربيعة

  • "الحمد لله" ما أجملها من كلمة حين تسمعها بأصوات المرضى الخافتة وعلى شفاه النفوس المتعبة يقولون :: يارب لك الحمد في غمرات الألم.

    — عبدالله بلقاسم

  • برنامج هدى للناس سورة الزمر أية 29

    — عبد الله بن وكيل الشيخ

  • طرقات علي باب التدبر سورة الزمر آية 29

    — محمد علي يوسف

  • هذا المثل المضروب في سورة الزمر يشمل كذلك حال الدنيا وحال الإنسان بدايةٌ قويةٌ تسرُّ القلب ما تلبث أن تذبل لتغدو أثراً فتنبّه

    — مجالس التدبر

  • تدبر آية |ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون

    — عبدالحكيم العجلان

  • * (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ (75) النحل) (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا (29) الزمر) قال في الأولى يستوون بالجمع مع أنه يتحدث عن اثنين وفي الثانية قال يستويان مثنى فما دلالة الاختلاف؟ وما اللمسة البيانية؟(د.فاضل السامرائي) آية النحل (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ (75) النحل) (وَمَن رَّزَقْنَاهُ) ليست بالضرورة أن تكون مفرد، كلمة (من) تكون للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث يبدأ بالإفراد ويأتي فيما بعد بالدلالة، يبدأ بالمفرد المذكر ، وقال (يستوون) بالجمع، هو يبدأ بالمفرد (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) البقرة) (لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ (10) الحديد) (أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا (10) الحديد) قال (من أنفق) مفرد ثم قال (أولئك) جمع، الأفصح فيها إلا لغرض بلاغي أن تبدأ بالمفرد المذكر وبعدها تأتي بما تريد. * ربما يقوي الفهم أنه قال في البداية (عَبْدًا مَّمْلُوكًا) عبداً واحداً؟ نفهم من هذا أنه يراد به الجنس ليس شخصاً واحداً، عندما قال هل يستوون وجاء بـ (من) قصد الكل. بينما الآية الثانية ((ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا (29) الزمر) هما اثنان فقال (يستويان) ، هذا قلة بالنسبة للأول، هذا رجل فيه شركاء متشاكسون وذاك عبداً مملوكاً، فهذا أقل وأنسب للتثنية.

    — فاضل السامرائي

  • تفسير الآية 29 - سورة الزمر

    — محمد القحطاني

  • الأمثال في القران الكريم مثل المؤمن والكافر سورة الزمر آية 29

    — عبدالله الشثري

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة الزمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(29) Allāh presents an example: a man [i.e., slave] owned by quarreling partners and another belonging exclusively to one man - are they equal in comparison? Praise be to Allāh! But most of them do not know.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال