فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون﴾ :
[ المثل ] : قول موجز حكيم يشبه مورده بمضربه ؛ أو الحال والصفة العجيبة. ﴿متشاكسون﴾ مختلفون، شرسون، مماكسون، عسرون.
من الأمثال القرآنية المعقبة ذكرى وعبرة وتُقى ساق المولى الحكيم صفة عجيبة مقارنة بأخرى، و﴿مثلا﴾ مفعول ﴿ضرب﴾ و﴿رجلا﴾ بدل منه، بدل كل من كلّ ؛ و﴿فيه﴾ خبر مقدم ؛ و﴿شركاء﴾ مبتدأ، و﴿متشاكسون﴾ صفته ؛ هذا حال المشرك يخضع لمعبودات شتى يحار بينها، ويتوزع ولاؤه لها، وما هو ببالغ إرضاءها ؛ وصفة المؤمن ولاء لإله واحد شكور حليم، برّ رحيم، يتقبل ممن أخلص دينه العمل القليل، ويمنحه عليه الأجر الجزيل والثواب الجميل، فهل يستويان حالا وصفة ؟.. كلا ! والحمد لله الذي هدانا إلى توحيده والانقياد له دون سواه، ولكن المشركين لا يعلمون أن الله هو الحق المبين، فيبقون في ضلالهم يعمهون، وفي ريبهم يترددون ؛ ولقد حكى القرآن عن يوسف عليه السلام ما أوتي من حجة وبرهان يبطل بهما ضلال الشرك والأوثان، ويرسخ اليقين بالفرد الصمد الملك الديان :﴿.. أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار﴾ بل الله خير وأبقى، وإلى هذا نادت الفطرة السليمة في جوانح الشاعر العربي إذ قال :
[ المثل ] : قول موجز حكيم يشبه مورده بمضربه ؛ أو الحال والصفة العجيبة. ﴿متشاكسون﴾ مختلفون، شرسون، مماكسون، عسرون.
من الأمثال القرآنية المعقبة ذكرى وعبرة وتُقى ساق المولى الحكيم صفة عجيبة مقارنة بأخرى، و﴿مثلا﴾ مفعول ﴿ضرب﴾ و﴿رجلا﴾ بدل منه، بدل كل من كلّ ؛ و﴿فيه﴾ خبر مقدم ؛ و﴿شركاء﴾ مبتدأ، و﴿متشاكسون﴾ صفته ؛ هذا حال المشرك يخضع لمعبودات شتى يحار بينها، ويتوزع ولاؤه لها، وما هو ببالغ إرضاءها ؛ وصفة المؤمن ولاء لإله واحد شكور حليم، برّ رحيم، يتقبل ممن أخلص دينه العمل القليل، ويمنحه عليه الأجر الجزيل والثواب الجميل، فهل يستويان حالا وصفة ؟.. كلا ! والحمد لله الذي هدانا إلى توحيده والانقياد له دون سواه، ولكن المشركين لا يعلمون أن الله هو الحق المبين، فيبقون في ضلالهم يعمهون، وفي ريبهم يترددون ؛ ولقد حكى القرآن عن يوسف عليه السلام ما أوتي من حجة وبرهان يبطل بهما ضلال الشرك والأوثان، ويرسخ اليقين بالفرد الصمد الملك الديان :﴿.. أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار﴾ بل الله خير وأبقى، وإلى هذا نادت الفطرة السليمة في جوانح الشاعر العربي إذ قال :
| أربا واحدا أم ألف رب | أدين إذا تقسمت الأمور ؟ |
| تركت اللات والعزى جميعا | كذلك يفعل الرجل البصير. |