بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿ضَرَبَ الله مَثَلاً﴾ أي : بيّن شبهاً ﴿رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء متشاكسون﴾ أي : عبداً بين موالي مختلفين يأمره، هذا بأمر، وينهاه هذا عنه. ويقال :﴿متشاكسون﴾ أي : مختلفون، يتنازعون، ﴿وَرَجُلاً سَلَماً لرَجُلٍ﴾ أي : خالصاً لرجل لا شركة فيه لأحد. قرأ ابن كثير، وأبو عمر، ﴿سَالِماً﴾ بالألف، وكسر اللام. والباقون ﴿سلَماً﴾ بغير ألف، ونصب السين. فمن قرأ : سَالِماً فهو اسم الفاعل على معنى سلم، فهو سالم. ومعناه : الخالص. ومن قرأ ﴿سلماً﴾ فهو مصدر. فكأنه أراد به رجلاً ذا سلم لرجل. ومعنى الآية : هل يستوي من عبد آلهة مختلفة، كمن عبد رباً واحداً. وقال قتادة : الرجل الكافر، والشركاء الشياطين، والآلهة، وَرَجُلاً سَلَماً. المؤمن يعمل لله تعالى وحده. وقال بعضهم : هذه المثل للراغب، والزاهد. فالراغب شغلته أمور مختلفة، فلا يتفرغ لعبادة ربه. فإذا كان في العبادة، فقلبه مشغول بها، والزاهد قد يتفرغ عن جميع أشغال الدنيا، فهو يعبد ربه خوفاً وطمعاً، ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً﴾ يعني : عنده في المنزلة يوم القيامة.
﴿الحمد للَّهِ﴾ قال مقاتل :﴿الحمد للَّهِ﴾ حين خصهم. ويقال :﴿الحمد للَّهِ﴾ على تفضيل من اختاره، على من اشتغل بما دونه. ويقال : يعني : قولوا الحمد لله، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّ عبادة رب واحد، خير من عبادة أرباب شتى. ويقال :﴿لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ أنهما لا يستويان. ويقال :﴿لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ توحيد ربهم.
﴿الحمد للَّهِ﴾ قال مقاتل :﴿الحمد للَّهِ﴾ حين خصهم. ويقال :﴿الحمد للَّهِ﴾ على تفضيل من اختاره، على من اشتغل بما دونه. ويقال : يعني : قولوا الحمد لله، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّ عبادة رب واحد، خير من عبادة أرباب شتى. ويقال :﴿لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ أنهما لا يستويان. ويقال :﴿لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ توحيد ربهم.