معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ضرب الله مثلاً رجلاً﴾ لأنه تفسير للمثل ﴿فيه شركاء متشاكسون﴾ متنازعون مختلفون سيئة أخلاقهم يقال : رجل، شكس شرس إذا كان سيء الخلق مخالفاً للناس لا يرضى بالإنصاف ﴿ورجلاً سلماً لرجل﴾ قرأ أهل مكة، والبصرة :﴿سالماً﴾ بالألف خالصاً له، لا شريك ولا منازع له فيه. وقرأ الآخرون :﴿سلماً﴾ بفتح اللام من غير ألف، وهو الذي لا ينازع فيه من قولهم هو لك سلم، أي : لا منازع لك فيه. ﴿هل يستويان مثلاً﴾ هذا مثل ضربه الله عز وجل للكافر الذي يعبد آلهة شتى، والمؤمن الذي لا يعبد إلا الله الواحد، وهذا استفهام إنكار، أي : لا يستويان. ثم قال :﴿الحمد لله﴾ أي : لله الحمد كله دون غيره من المعبودين. ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ ما يصيرون إليه، والمراد بالأكثر الكل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى