محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٠ من سورة الزمر في ٩٠ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٠ من سورة الزمر

٩٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى ﴿إِنّكَ مَيّتٌ وَإِنّهُمْ مّيّتُونَ * ثُمّ إِنّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ * فَمَنْ أَظْلَمُ مِمّن كَذَبَ علَى اللّهِ وَكَذّبَ بِالصّدْقِ إِذْ جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنّمَ مَثْوًى لّلْكَافِرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : إنك يا محمد ميت عن قليل، وإن هؤلاء المكذّبيك من قومك والمؤمنين منهم ميتون ثُمّ إنّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ يقول : ثم إن جميعكم المؤمنين والكافرين يوم القيامة عند ربكم تختصمون فيأخذ للمظلوم منكم من الظالم، ويفصل بين جميعكم بالحقّ.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : عنى به اختصام المؤمنين والكافرين، واختصام المظلوم والظالم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله : ثُمّ إنّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ يقول : يخاصم الصادق الكاذب، والمظلوم الظالم، والمهتدي الضالّ، والضعيف المستكبر.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : ثُمّ إنّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ قال : أهل الإسلام وأهل الكفر.
حدثني ابن البرقي، قال : حدثنا ابن أبي مريم، قال : حدثنا ابن الدراوردي، قال : ثني محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن الزبير، قال : لما نزلت هذه الآية : إنّكَ مَيّتٌ وإنّهُمْ مّيّتُونَ ثُمّ إنّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ قال الزبير : يا رسول الله، أينكر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب ؟ فقال النبي ﷺ :«نَعَمْ حتى يؤدى إلى كُلّ ذي حَقَ حَقّهُ ».
وقال آخرون : بل عُني بذلك اختصام أهل الإسلام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، عن ابن عمر، قال : نزلت علينا هذه الاَية وما ندري ما تفسيرها حتى وقعت الفتنة، فقلنا : هذا الذي وعدنا ربّنا أن نختصم فيه ثُمّ إنّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا ابن عون، عن إبراهيم، قال : لما نزلت : إنكَ مَيّتٌ وإنّهُمْ مَيّتُونَ ثُمّ إنّكُمْ. . . الاَية، قالوا : ما خصومتنا بيننا ونحن إخوان، قال : فلما قُتل عثمان بن عفان، قالوا : هذه خصومتنا بيننا.
حُدثت عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله ثُمّ إنّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ قال : هم أهل القبلة.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : عُني بذلك : إنك يا محمد ستموت، وإنكم أيها الناس ستموتون، ثم إن جميعكم أيها الناس تختصمون عند ربكم، مؤمنكم وكافركم، ومحقوكم ومبطلوكم، وظالموكم ومظلوموكم، حتى يؤخذ لكلّ منكم ممن لصاحبه قبله حق حقّه.
وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب لأن الله عمّ بقوله : ثُمّ إنّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ خطاب جميع عباده، فلم يخصص بذلك منهم بعضا دون بعض، فذلك على عمومه على ما عمه الله به وقد تنزل الاَية في معنى، ثم يكون داخلاً في حكمها كلّ ما كان في معنى ما نزلت به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) وفي قوله:"وَرَجُلا سالِمَا لِرَجُلٍ" يقول: ليس معه شرك.
وقوله: (هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا) يقول تعالى ذكره: هل يستوي مثلُ هذا الذي يخدم جماعة شركاء سيئة أخلاقهم مختلفة فيه لخدمته مع منازعته شركاءه فيه والذي يخدمُ واحدا لا ينازعه فيه منازع إذا أطاعه عرف له موضع طاعته وأكرمه، وإذا أخطأ صفح له عن خطئه، يقول: فأيّ هذين أحسن حالا وأروح جسما وأقلّ تعبا ونصبا؟.
كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) يقول: من اختُلف فيه خير، أم من لم يُخْتلَف فيه؟.
وقوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) يقول: الشكر الكامل، والحمدُ التامّ لله وحده دون كلّ معبود سواه. وقوله: (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) يقول جل ثناؤه: وما يستوي هذا المشترك فيه، والذي هو منفرد ملكه لواحد، بل أكثر هؤلاء المشركين بالله لا يعلمون أنهما لا يستويان، فهم بجهلهم بذلك يعبدون آلهة شتى من دون الله. وقيل: (هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا) ولم يقل: مثلين لأنهما كلاهما ضربا مثلا واحدا، فجرى المثل بالتوحيد، كما قال جل ثناؤه: (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّه) آية إذ كان معناهما واحدا في الآية.
والله أعلم.القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٣٢)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: إنك يا محمد ميت عن قليل، وإن هؤلاء المكذّبيك من قومك والمؤمنين منهم ميتون (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) يقول: ثم إن جميعكم المؤمنين والكافرين يوم القيامة عند ربكم تختصمون فيأخذ للمظلوم منكم من الظالم، ويفصل بين جميعكم بالحقّ.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عنى به اختصام المؤمنين والكافرين، واختصام المظلوم والظالم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) يقول: يخاصم الصادق الكاذب، والمظلوم الظالم، والمهتدي الضال، والضعيف المستكبر.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) قال: أهل الإسلام وأهل الكفر.
حدثني ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا ابن الدراوردي، قال: ثني محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن الزبير، قال: لما نزلت هذه الآية: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) قال الزبير: يا رسول الله، أينكر علينا ما كان بيننا فى الدنيا مع خواصّ الذنوب؟ فقال النبي: صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم"نَعَمْ حتى يُؤَدَّى إلى كُلِّ ذي حَقٍّ حَقُّهُ.
وقال آخرون: بل عني بذلك اختصام أهل الإسلام.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، عن ابن عمر، قال: نزلت علينا هذه الآية وما ندري ما تفسيرها حتى وقعت الفتنة،
فقلنا: هذا الذي وعدنا ربُّنا أن نختصم في (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ).
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن عون، عن إبراهيم، قال: لما نزلت: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ)... الآية، قالوا: ما خصومتنا بيننا ونحن إخوان، قال: فلما قُتل عثمان بن عفان، قالوا: هذه خصومتنا بيننا.
حُدثت عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) قال: هم أهل القبلة.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: عني بذلك: إنك يا محمد ستموت، وإنكم أيها الناس ستموتون، ثم إن جميعكم أيها الناس تختصمون عند ربكم، مؤمنكم وكافركم، ومحقوكم ومبطلوكم، وظالموكم ومظلوموكم، حتى يؤخذ لكلّ منكم ممن لصاحبه قبله حق حقُّه.
وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب لأن الله عم بقوله: (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) خطاب جميع عباده، فلم يخصص بذلك منهم بعضا دون بعض، فذلك على عمومه على ما عمه الله به، وقد تنزل الآية في معنى، ثم يكون داخلا في حكمها كلّ ما كان في معنى ما نزلت به.
وقوله: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ) يقول تعالى ذكره: فمن من خلق الله أعظم فرية ممن كذب على الله، فادّعى أن له ولد وصاحبة، أو أنه حرَّم ما لم يحرمه من المطاعم (وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ) يقول: وكذّب بكتاب الله إذ أنزله على محمد، وابتعثه الله به رسولا وأنكر قول لا إله إلا الله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ هذه الآية من الآيات التي استشهد بها الصديق رضي الله عنه عند موت الرسول ﷺ، حتى تحقق الناس موته، مع قوله :﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤].

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ أي : كلكم لا بد أن يموت ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧ - ٣١} ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾.
يخبر تعالى أنه ضرب في القرآن من جميع الأمثال، أمثال أهل الخير وأمثال أهل الشر، وأمثال التوحيد والشرك، وكل مثل يقرب حقائق الأشياء، والحكمة في ذلك ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ عندما نوضح لهم الحق فيعلمون ويعملون.
﴿قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ أي: جعلناه قرآنا عربيا، واضح الألفاظ، -[٧٢٤]- سهل المعاني، خصوصا على العرب. ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ أي: ليس فيه خلل ولا نقص بوجه من الوجوه، لا في ألفاظه ولا في معانيه، وهذا يستلزم كمال اعتداله واستقامته كما قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّمًا﴾
﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ الله تعالى، حيث سهلنا عليهم طرق التقوى العلمية والعملية، بهذا القرآن العربي المستقيم، الذي ضرب الله فيه من كل مثل.
ثم ضرب مثلا للشرك والتوحيد فقال: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا﴾ أي: عبدا ﴿فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ فهم كثيرون، وليسوا متفقين على أمر من الأمور وحالة من الحالات حتى تمكن راحته، بل هم متشاكسون متنازعون فيه، كل له مطلب يريد تنفيذه ويريد الآخر غيره، فما تظن حال هذا الرجل مع هؤلاء الشركاء المتشاكسين؟
﴿وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ أي: خالصا له، قد عرف مقصود سيده، وحصلت له الراحة التامة. ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾ أي: هذان الرجلان ﴿مَثَلا﴾ ؟ لا يستويان.
كذلك المشرك، فيه شركاء متشاكسون، يدعو هذا، ثم يدعو هذا، فتراه لا يستقر له قرار، ولا يطمئن قلبه في موضع، والموحد مخلص لربه، قد خلصه الله من الشركة لغيره، فهو في أتم راحة وأكمل طمأنينة، فـ ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على تبيين الحق من الباطل، وإرشاد الجهال. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ أي: كلكم لا بد أن يموت ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ فيما تنازعتم فيه، فيفصل بينكم بحكمه العادل، ويجازي كُلا ما عمله ﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣٠ من سورة الزمر

من كتاب: إعراب القرآن

يزيد: أي متعاسرون، من شكس يشكس فهو شكس مثل عسر يعسر عسرا فهو عسر.
وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هذه قراءة أهل المدينة وأهل الكوفة، وقرأ ابن عباس والحسن ومجاهد والجحدري وأبو عمرو وابن كثير. وَرَجُلًا سَلَماً فسّرها ابن عباس قال:
خالصا. قال أبو جعفر: ومال أبو عبيد إلى هذه القراءة قال: لأن السالم ضد المشرك، والسلم ضد الحرب ولا معنى للمحارب هاهنا. قال أبو جعفر: وهذا الاحتجاج لا يلزم لأن الحرف إذا كان له معنيان لم يحمل إلّا على أولاهما فهذا وإن كان السلم ضد الحرب فله موضع أخر، كما يقال: كان لك في هذا المنزل شركاء فصار سلما لك ويلزمه أيضا في سالم ما لزمه في غيره لأنه يقال: شيء سالم لا عاهة به. والقراءتان حسنتان قد قرأ بهما الأئمة.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٠]

إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)
وقراءة ابن محيصن وابن أبي إسحاق وعيسى إنّك مائت وإنّهم مائتون. قال أبو جعفر: وهي قراءة حسنة ومثل هذه الألف تحذف في السواد. ومائت في المستقبل كثير في كلام العرب، ومثله: ما كان مريضا وإنّه لمارض من هذا الطعام. وميّت جائز أيضا وتخفيفه جائز عند غير أبي عمرو بن العلاء فإنه كان لا يجيز التخفيف في المستقبل.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣١]

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)
قيل: يعني في المظالم، وفي الحديث المسند «أول ما تقع فيه الخصومات الدماء» «١».

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٣٢]

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ (٣٢)
أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ مَثْوىً في موضع رفع ولم يتبيّن فيه الإعراب لأنه مقصور. وهو مشتق من ثوى يثوي، ولو كان من أثوى لكان مثوى، وهذا يدلّ على أنّ ثوى هو اللغة الفصيحة. وقد حكى أبو عبيدة أثوى، وأنشد: [الكامل] ٣٨٨-
أثوى وقصّر ليلة ليزوّدا
«٢»
(١) أخرجه الترمذي في الديات ٦/ ١٧٣.
(٢) الشاهد للأعشى في ديوانه ٢٧٧، ولسان العرب (خلف) و (ثوا)، وجمهرة اللغة ص ٦١٥، ومقاييس اللغة ١/ ٣٩٣، ومجمل اللغة ٢/ ٢١٣، وديوان الأدب ٤/ ١٠٩، وتهذيب اللغة ١٥/ ١٦٧، وتاج العروس (خلف)، و (ثوى)، وبلا نسبة في المخصّص ١٣/ ٢٦٢. وعجزه:
«فمضت وأخلف من قتيله مواعدا»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٠ من سورة الزمر

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾، قال: نَعى لنبيِّه ﷺ نفسَه، ونَعى لكم أنفسَكم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ﴾ يعني: النبي ﷺ، ﴿وإنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ يعني: أهل مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٧.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا قُبض رسول الله ﷺ كان أبو بكر في ناحية المدينة، فجاء، فدخل على رسول الله ﷺ وهو مُسجّىً، فوضع فاه على جبين رسول الله ﷺ، وجعل يُقَبِّله ويبكي، ويقول: بأبي وأمي، طِبتَ حيًّا وطِبتَ ميتًا. فلما خرج مرَّ بعمر بن الخطاب وهو يقول: ما مات رسول الله ﷺ، ولا يموت حتى يقتل اللهُ المنافقين، وحتى يُخزي الله المنافقين. قال: وكانوا قد استبشروا بموت النبي ﷺ، فرفعوا رؤوسهم، فقال: أيها الرجل، ارْبَع على نفسك، فإن رسول الله ﷺ قد مات؛ ألم تسمع الله يقول: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾، وقال: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾ [الأنبياء:٣٤]. قال: ثم أتى المنبر، فصعده، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن كان محمدٌ ﷺ إلهكم الذي تعبدون فإنّ محمدًا قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت. ثم تلا: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ حتى ختم الآية [آل عمران:١٤٤]، ثم نزل، وقد استبشر المسلمون بذلك، واشتد فرحهم، وأخذت المنافقين الكآبة. قال عبد الله بن عمر: فوالذي نفسي بيده، لكأنّما كانت على وجوهنا أغطية فكُشِفت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٥٥٢-٥٥٣، والبزار ١‏/‏١٨٢-١٨٣ (١٠٣).
٢
عن أبي الدرداء، أنّ رجلًا أبصر جنازة، فقال: مَن هذا؟ فقال أبو الدرداء: هذا أنتَ، هذا أنتَ، يقول الله: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص١٣٤.
التفسير بالمأثور لسورة الزمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٠ من سورة الزمر

٧ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ﴾ لم نخلق للبقاء ! فـَصنع لـ نفسك أثراً طيباً ؛ يبقى من بعدك .

    — تأملات قرآنية

  • سورة الزمر آية (30)

    — عبدالله بلقاسم

  • فى الحياة كرر على نفسك أن الحياة تعيش بدونك قبل أن بخبرك به قرع أقدامهم مغادرين يرفضون أيديهم (إنك ميت)

    — عمار العتيبي

  • (إنك ميت وإنهم ميتون) أنت وأنت وهي وهو وهم وهن الصغير والكبير والأمير والحقير سيموتون !! فماذا أعددنا لما بعد الموت !!

    — مجالس التدبر

  • آية (122): *ما الفرق بين قوله تعالى (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (30) الزمر)و (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ (122) الأنعام)؟ ميْت وميّت بالسكون أو الشدة. ميْتاً هذا الميت الحقيقي الذي مات ووضِع نحن خطأ أن نقول فلان ميّت. نحن كلنا سنموت يوماً ونحن من أصحاب القابلية للموت نحن ميّتون في المستقبل فالميت الحالي يقال له ميْت وللأسف الناس يقولون ميّت. الشاعر دقيق فقال: ليس من مات فاستراح بميْت إنما الميْت ميّت الأحياء الميْت مستريح لكن الذي هو حيّ الآن هو كالميت من حيث لا قيمة له.

    — أحمد الكبيسي

  • *لماذا في سورة المؤمنون آية 15 و 16 جاء توكيدان في الموت وتوكيد واحد فى سورة الزمر(إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ {30}) ؟(د.فاضل السامرائي) مسألة التوكيد أولاً تعود للسياق ومع أنه أكد الموت توكيدين في آية سورة المؤمنون (ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ {15} ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ {16}) ومرة واحدة في آية سورة الزمر (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ {30}) ولم يذكر اللام هنا والسبب أنه ذكر الموت في سورة المؤمنون 10 مرات بينما ذكر في سورة الزمر مرتين فقط وتكررت صور الموت في سورة المؤمنون أكثر منها في سورة الزمر ففي سورة المؤمنون الكلام أصلاً عن خلق الإنسان وتطويره وأحكامه (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ {12} ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ {13} ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ {14}). *ما الفرق بين كلمة (ميت) و(ميّت) في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائى) كلمة (ميْت) بتسمين الياء تقال لمن مات فعلاً مثال ما جاء في سورة الحجرات (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ {12}) ولذا جاء في القرآن الكريم تحريم أكل لحم الميتة بتسكين الياء وقد تكون حقيقة أو مجازاً. أما الميّت فقد يكون لمن مات أو من سيموت بمعنى من مآله إلى الموت حتماً كما في قوله تعالى في سورة الزمر (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ {30}).

    — فاضل السامرائي

  • سؤال : ما الفرق بين الوفاة والموت ؟ الجواب : الوفاة تأتي بمعني الموت , وتأتي بمعني النوم ؟ قال تعالي : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } [ الزمر : 42 ] . وقال : { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ } [ الأنعام : 60 ] . فسمي النوم توفيا . جاء في ( مفردات الراغب ) : " وقد عبر عن الموت والنوم بالتوفي , قال تعالي : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا } , { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ } . وجاء في ( لسان العرب ) : " وأما توفي النائم فهو استيفاء عقله وتمييزه إلي أن ينام " . وأما الموت فهو نقيض الحياة . جاء في ( روح المعاني ) في قوله : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } : " { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ } أي : يقبضها عن الأبدان ؛ بأن يقطع تعلقها تعلق التصرف فيها عنها. { حِينَ مَوْتِهَا } أي : في وقت موتها ... { وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } بأن يقطع سبحانه تعلقها بالأبدان تعلق التصرف فيها عنها أيضا . فتوفي الأنفس حين الموت وتوفيها في وقت النوم بمعني قبضها عن الأبدان , وقطع تعلقها بها تعلق التصرف. إلا أن توفيها حين الموت قطع تعلقها بها تعلق التصرف ظاهرا وباطنا , و توفيها وقت النوم قطع لذلك ظاهرا فقط , وسلب الحركات الاختيارية وغيرها " . وجاء في ( روح المعاني ) في قوله : { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ } " حيث لا تميزون ولا تتصرفون كما أن الموتي كذلك " . وقد استعمل القرآن الموت عاما في الإنسان والحيوان والنبات . قال تعالي : { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ } [ الزمر : 30 ] . وقال : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً } [ البقرة : 260 ] . فاستعمل الموت للطير . واستعمله للأرض , فقال في آيات عدة : { فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا [ البقرة : 164 ] . وقال : { وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً [48] لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً } [ البقرة : 48 – 49 ] . ولم يستعمل التوفي إلا للإنسان . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 134)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٣٠ من سورة الزمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(30) Indeed, you are to die, and indeed, they are to die.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال