التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أخبر - سبحانه - رسوله ﷺ بأن الموت سينزل به كما سينزل بأعدائه الذين يتربصون به ريب المنون، ولكن فى الوقت الذى يشاؤه الله - تعالى - فقال - :﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾.
أى : إنك - أيها الرسول الكريم - سيلحقك الموت، كما أنه سيلحق هؤلاء المشركين لا محالة، وما دام الأمر كذلك فأى موجب لتعجل الموت الذى يعم الخلق جميعا.
وجاء الحديثي عن حلول الموت به ﷺ وبأعدائه، بأسلوب التأكيد، للإِيذان بأنه لا معنى لاستبطائهم لموته ﷺ ولا للشماتة به ﷺ إذا ما نزل به الموت، إذ لا يشمت الفانى فى الفانى مثله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى