الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿أَفَمَن شَرَحَ﴾: أي: وسع ﴿اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾: بقبوله كحمزة وعلي رضي الله تعالى عنهما ﴿فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: يهتدي به كمن قسى قلبه ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِّن﴾: ترك ﴿ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أو من أجله يعني إذا ذكر الله أو آياته عندهم، اشمأزوا كأبي لهب وولده ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ﴾: القرآن ﴿كِتَاباً مُّتَشَابِهاً﴾: بعضه بعضا في البلاغة وغيرها ﴿مَّثَانِيَ﴾: مكررة الأحكام وغيرها كما مر ﴿تَقْشَعِرُّ﴾: تنقبض ﴿مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾: هذا مثل في شدة الخوف ﴿ثُمَّ تَلِينُ﴾: تسكن ﴿جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ﴾: عند تلاوته متأملا، أي: يكونون بين الخوف والرجاء، وذكر القلوب لتقدم الخشية التي هي من عوارضها، وأفاد بإطلاقه بلا ذكر رجمة أن أصل أمره الرحمة ﴿ذَلِكَ﴾: الكتاب ﴿هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾: لأنه يده مغلولة ﴿سُوۤءَ﴾: أي: أشد ﴿الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: كمنْ أَمِنَ مِنْهُ ﴿وَ﴾: قد ﴿قِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾: أي: لهم ﴿ذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ * كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: رسلهم ﴿فَأَتَاهُمُ ٱلْعَـذَابُ مِنْ حَيْثُ﴾: أي: جهة ﴿لاَ يَشْعُرُونَ﴾: إتيان منه فاعتبروا ﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ﴾: الذل من المسخ وغيره ﴿فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾: لهم ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لاعتبروا ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يحتاج إليه ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾: اختلال، كما مر ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: به ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً﴾: للمشرك والمخلص ﴿رَّجُلاً﴾: بدل منه أي: عبدا ﴿فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾: متنازعون في استخدامه وهو متحير في الاعتماد على واحد منهم كعابد الصنم المتوزع قلبه لها ﴿وَرَجُلاً سَلَماً﴾: خالصًا ﴿لِّرَجُلٍ﴾: واحد يخدمه ويتعتمدُ عليه ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً﴾: صفة ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: وحده لأنه المنعم الحقيقى ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيشركون من جهلهم ﴿إِنَّكَ﴾: يا محمد ﴿مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾: كلكم في عداد الموتى فلا شماته فيه، نزلت لما استبطأوا موته صلى الله عليه وسلم ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾: في التبليغ والتكذيب

تفسير هذه الآية من كتب أخرى