مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾ أي إنك وإياهم فغلب ضمير المخاطب على ضمير الغيب ﴿يَوْمَ القيامة عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ فتحتج أنت عليهم بأنك بلغت فكذبوا واجتهدت في الدعوة، فلجّوا في العناد ويعتذرون بما لا طائل تحته، تقول الأتباع : أطعنا ساداتنا وكبراءنا، وتقول السادات : أغوتنا الشياطين وآباؤنا الأقدمون. قال الصحابة رضى الله عنهم أجمعين : ما خصومتنا ونحن إخوان ! فلما قتل عثمان رضي الله عنه قالوا : هذه خصومتنا. عن أبي العالية : نزلت في أهل القبلة وذلك في الدماء والمظالم التي بينهم.