كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾ ؛ إنكَ يا مُحَمَّدُ ميِّتٌ عن قليلٍ وإنَّهم ميِّتون، وَقِيْلَ : معناهُ : إنكَ ستموتُ وإنَّهم سيمُوتون، ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ ؛ يعني الْمُحِقَّ وَالْمُبْطِلَ، والظالِمَ والمظلومَ. قولهُ :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى اللَّهِ﴾، بأن جعلَ له ولَداً وشَريكاً، ﴿وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ﴾ ؛ وكذبَ بالصدقِ بالتوحيد والقرآنِ إذْ جاءَ به مُحَمَّدٌ ﷺ، وقولهُ تعالى :﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾ ؛ لفظَةُ استفهامٍ وهو تقديرٌ وتحقيقٌ ؛ أي مثوَاهُم جهنَّمُ.