البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
فمن أظلم ممن كذب على الله } : هذا تفسير وبيان للذين يكون بينهم الخصومة، وهذا يدل على أن الاختصام السابق يكون بين المؤمنين والكافرين، والمعنى : لا أجد في المكذبين أظلم ممن افترى على الله، فنسب إليه الولد والصاحبة والشريك، وحرّم وحلل من غير أمر الله ؛ ﴿وكذب بالصدق﴾ : وهو ما جاء به رسول الله ﷺ ؛ ﴿إذا جاءه﴾ : أي وقت مجيئه، فاجأه بالتكذيب من غير فكر ولا ارتياء ولا نظر، بل وقت مجيئه كذب به.
ثم توعدهم توعداً فيه احتقارهم على جهة التوقيف، وللكافرين مما قام فيه الظاهر مقام المضمر، أي مثوى لهم، وفيه تنبيه على علة كذبهم وتكذبيهم، وهو الكفر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى