الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى الله﴾ وقوله تعالى :﴿والذى جَاء بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] وما هو إلا بيان وتفسير للذين يكون بينهم الخصومة ﴿كَذَبَ علَى الله﴾ افترى عليه بإضافة الولد والشريك إليه ﴿وَكَذَّبَ بالصدق﴾ بالأمر الذي هو الصدق بعينه، وهو ماء جاء به محمد ﷺ ﴿إِذْ جَاءهُ﴾ فاجأه بالتكذيب لما سمع به من غير وقفة، لإعمال روية واهتمام بتمييز بين حق وباطل، كما يفعل أهل النصفة فيما يسمعون ﴿مَثْوًى للكافرين﴾ أي : لهؤلاء الذين كذبوا على الله وكذبوا بالصدق، واللام في ﴿للكافرين﴾ إشارة إليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى