مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم بين تعالى نوعا آخر من قبائح أفعالهم، وهو أنهم يكذبون ويضمون إليه أنهم يكذبون القائل المحق. أما أنهم يكذبون، فهو أنهم أثبتوا لله ولدا وشركاء. وأما أنهم مصرون على تكذيب الصادقين، فلأنهم يكذبون محمدا ﷺ بعد قيام الدلالة القاطعة على كونه صادقا في ادعاء النبوة، ثم أردفه بالوعيد فقال :﴿أليس في جهنم مثوى للكافرين﴾ ومن الناس من تمسك بهذه الآية في تكفير المخالف من أهل القبلة، وذلك لأن المخالف في المسائل القطعية كلها يكون كاذبا في قوله، ويكون مكذبا للمذهب الذي هو الحق، فوجب دخوله تحت هذا الوعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى