الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿لِيُكَفِّرَ﴾ : في تعلُّقها وَجْهان، أحدهما : أنها متعلقةٌ بمحذوفٍ أي : يَسَّرَ لهم ذلك ليُكَفِّرَ. والثاني : أَنْ يتعلَّقَ بنفسِ المحسنين، كأنه قيل : الذين احسنوا ليُكَفِّرَ أي : لأجلِ التكفير.
قوله :" أسْوَأَ الذي " الظاهرُ أنَّه أَفْعَلُ تفضيل، وبه قرأ العامَّةُ. وقيل : ليسَتْ للتفضيل بل بمعنى سَيِّئَ الذي عمِلوا كقولِهم :" الأَشَجُّ والناقص أعدلُ بني مروان " أي : عادلاهم. ويَدُلُّ على هذا قراءةُ ابنِ كثير في رواية " أَسْواءَ " بألفٍ بين الواوِ والهمزةِ بزنَةِ أَحْمال جمعَ سُوء، وكذا قرأ في حم السجدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى