حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿لِيُكَـفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ﴾ متعلق بمحذوف، أي يسر الله لهم ذلك ليكفر إلخ، واللام للعاقبة والصيرورة، وهو تفصيل لقوله: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ [الزمر: ٣٤].
قوله: (بمعنى السيئ والحسن) أي فافعل التفضيل ليس على بابه، وهو جواب عما يقال: مقتضاه أنه يكفر عنهم الأسوأ فقط، ويجاوزون على الأحسن فقط، ولا يكفر عنهم السيئ، ولا يجاوزون على الحسن. قوله: ﴿عَبْدَهُ﴾ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد به الخالص في العبودية لله وهو التم، ويؤيده قراءة عباده بالجمع، وهي سبعية أيضاً، والمعنى أنه من أخلص لله في عبادته، كفاه ما أهمه في دينه ودنياه وآخرته. قوله: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ﴾ يصح أن تكون الجملة حالية، والمعنى أن الله كافيك في كل حال تخويفهم لك، ويصح أن تكون مستأنفة. قوله: (أو تخبله) أي تفسد أعضاءه وتذهب عقله. قوله: ﴿ذِي ٱنتِقَامٍ﴾ أي ينتقم من أعدائه لأوليائه، وتأخير قوله: (بلى) للإشارة إلى أنه راجع لقوله ﴿ذِي ٱنتِقَامٍ﴾ أيضاً. قوله: ﴿لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ أي فلا جواب لهم غيره، لقيام البراهين الواضحة على أنه المنفرد بالخلق والإيجاد. قوله: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُم﴾ إلخ، رأى متعدية لمفعولين: الأول قوله: ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾، والثاني قوله: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ إلخ، وقوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ﴾ إلخ، جملة شرطية معترضة بين المفعول الأول والثاني، وجوابها محذوف لدلالة المفعول الثاني عليه، وتقديره لا كاشف له غيره. قوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ قدمه لأن دفعه أهم وخص نفسه لأنه جواب لتخويفه من الأصنام. قوله: ﴿هَلْ هُنَّ﴾ عبر عنها بضمير الإناث تحقيراً لها، ولأنهم كانوا يسمونها بأسماء الإناث، كاللات والعزى ومناة. قوله: (وفي قراءة بالإضافة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿قُلْ حَسْبِيَ ٱللَّهُ﴾ أي كافيّ فلا ألتفت لغيره. قوله: (يثق الواثقون) أي يعتمد المعتمدون.
قوله: (بمعنى السيئ والحسن) أي فافعل التفضيل ليس على بابه، وهو جواب عما يقال: مقتضاه أنه يكفر عنهم الأسوأ فقط، ويجاوزون على الأحسن فقط، ولا يكفر عنهم السيئ، ولا يجاوزون على الحسن. قوله: ﴿عَبْدَهُ﴾ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد به الخالص في العبودية لله وهو التم، ويؤيده قراءة عباده بالجمع، وهي سبعية أيضاً، والمعنى أنه من أخلص لله في عبادته، كفاه ما أهمه في دينه ودنياه وآخرته. قوله: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ﴾ يصح أن تكون الجملة حالية، والمعنى أن الله كافيك في كل حال تخويفهم لك، ويصح أن تكون مستأنفة. قوله: (أو تخبله) أي تفسد أعضاءه وتذهب عقله. قوله: ﴿ذِي ٱنتِقَامٍ﴾ أي ينتقم من أعدائه لأوليائه، وتأخير قوله: (بلى) للإشارة إلى أنه راجع لقوله ﴿ذِي ٱنتِقَامٍ﴾ أيضاً. قوله: ﴿لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ أي فلا جواب لهم غيره، لقيام البراهين الواضحة على أنه المنفرد بالخلق والإيجاد. قوله: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُم﴾ إلخ، رأى متعدية لمفعولين: الأول قوله: ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾، والثاني قوله: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ إلخ، وقوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ﴾ إلخ، جملة شرطية معترضة بين المفعول الأول والثاني، وجوابها محذوف لدلالة المفعول الثاني عليه، وتقديره لا كاشف له غيره. قوله: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ قدمه لأن دفعه أهم وخص نفسه لأنه جواب لتخويفه من الأصنام. قوله: ﴿هَلْ هُنَّ﴾ عبر عنها بضمير الإناث تحقيراً لها، ولأنهم كانوا يسمونها بأسماء الإناث، كاللات والعزى ومناة. قوله: (وفي قراءة بالإضافة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: ﴿قُلْ حَسْبِيَ ٱللَّهُ﴾ أي كافيّ فلا ألتفت لغيره. قوله: (يثق الواثقون) أي يعتمد المعتمدون.