الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت : ما معنى إضافة الأسوأ والأحسن إلى الذي عملوا، وما معنى التفضيل فيهما ؟ قلت : أما الإضافة فما هي من إضافة أفعل إلى الجملة التي يفضل عليها، ولكن من إضافة الشيء إلى ما هو بعضه من غير تفضيل، كقولك : الأشج أعدل بني مروان. وأما التفضيل فإيذان بأن السيء الذي يفرط منهم من الصغائر والزلاّت المكفرة، هو عندهم الأسوأ لاستعظامهم المعصية، والحسن الذي يعلمونه هو عند الله الأحسن، لحسن إخلاصهم فيه ؛ فلذلك ذكر سيئهم بالأسوأ وحسنهم بالأحسن. وقرىء :«أسوأ » الذي عملوا جمع سوء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى