فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم بين سبحانه ما هو الغاية مما لهم عند ربهم فقال :﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ فإن ذلك هو أعظم ما يرجونه من دفع الضرر عنهم، لأن الله سبحانه إذا غفر لهم ما هو الأسوأ من أعمالهم غفر لهم ما دونه بطريقة الأولى، واللام متعلقة بيشاؤون أو بالمحسنين أو بمحذوف قرأ الجمهور أسوأ على أنه أفعل تفضيل وقيل : ليست للتفضيل بل بمعنى سيء الذي عملوا أو بهذا الاعتبار عم الأسوأ جميع معاصيهم وقرئ أسواء بألف بين الهمزة والواو بزنة أحمال جمع سوء.
ولما ذكر الله سبحانه ما يدل على دفع المضار عنهم، ذكر ما يدل على جلب أعظم المنافع إليهم فقال :
﴿وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ إضافة الأحسن إلى ما بعده ليست من إضافة المفضل إلى المفضل عليه بل من إضافة الشيء إلى بعضه قصدا إلى التوضيح من غير اعتبار تفضيل، قال مقاتل : يجزيهم بالمحاسن من أعمالهم ولا يجزيهم بالمساوئ، وعم الأحسن جميع حسناتهم، ولولا هذا التأويل لاقتضى النظم أنه يكفر عنهم أقبح السيئات فقط ويجزيهم على أفضل الحسنات فقط.
﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ فإن ذلك هو أعظم ما يرجونه من دفع الضرر عنهم، لأن الله سبحانه إذا غفر لهم ما هو الأسوأ من أعمالهم غفر لهم ما دونه بطريقة الأولى، واللام متعلقة بيشاؤون أو بالمحسنين أو بمحذوف قرأ الجمهور أسوأ على أنه أفعل تفضيل وقيل : ليست للتفضيل بل بمعنى سيء الذي عملوا أو بهذا الاعتبار عم الأسوأ جميع معاصيهم وقرئ أسواء بألف بين الهمزة والواو بزنة أحمال جمع سوء.
ولما ذكر الله سبحانه ما يدل على دفع المضار عنهم، ذكر ما يدل على جلب أعظم المنافع إليهم فقال :
﴿وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ إضافة الأحسن إلى ما بعده ليست من إضافة المفضل إلى المفضل عليه بل من إضافة الشيء إلى بعضه قصدا إلى التوضيح من غير اعتبار تفضيل، قال مقاتل : يجزيهم بالمحاسن من أعمالهم ولا يجزيهم بالمساوئ، وعم الأحسن جميع حسناتهم، ولولا هذا التأويل لاقتضى النظم أنه يكفر عنهم أقبح السيئات فقط ويجزيهم على أفضل الحسنات فقط.