الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ : العامَّةُ على توحيدِ " عبدَه ". والأخَوان " عبادَه " جمعاً وهم الأنبياءُ وأتباعُهم. وقُرِئ " بكافي عبادِه " بالإِضافة. و " يُكافى " مضارعُ كافى، " عبادَه " نُصِب على المفعولِ به. ثم المفاعلةُ هنا تحتملُ أَنْ تكونَ بمعنى فَعَل نحو : نُجازي بمعنى نَجْزي، وبُنِيَ على لفظةِ المُفاعلةِ لِما تقدَّم مِنْ أنَّ بناءَ المفاعلةِ يُشْعِ بالمبالغةِ ؛ لأنه للمغالبة. ويُحتمل أَنْ يكونَ أصلُه يُكافِئ بالهمزِ، من المكافأة بمعنى يَجْزِيْهم، فخفَّف الهمزةِ.
قوله :" ويُخَوِّفُونَك " يجوزُ أَنْ يكون حالاً ؛ إذ المعنى : أليس كافيَك حالَ تَخْويفِهم إياك بكذا، ويَعْلَمُه. كأنَّ المعنى : أنَّه كافيه في كلِّ حالٍ حتى في هذه الحال. ويجوزُ أَنْ تكونَ مستأنفةً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى