معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ٣٦﴾ قرأها يحيى بن وثّاب وأبو جعفر المدني ( أليس الله بكافٍ عباده ) على الجمع. وقرأها الناس ﴿عَبْدَهُ﴾ وذلك أن قريشاً قالت للنبيّ صلى الله عليْه وسلم : أما تخاف أن تَخْبِلَكَ آلهتُنا لعيبكَ إيّاها ! فأنزل الله ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ محمّدا صَلى الله عليه وسلم، فكيفَ يخوِّفونكَ بمن دونه. والذين قالوا ﴿عِبَادَهُ﴾ قالوا : قد هَمَّت أمم الأنبياء بهم، ووعَدُوهم مِثلَ هذا، فقالوا لشعيب ﴿إنْ نقُولُ إلاّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بسُوءٍ﴾ فقال الله ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عبادَهُ﴾ أي محمداً عَلَيْه السلام والأنبيَاء قبله. وكلّ صواب.