التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - عصمته لنبيه ﷺ بأبلغ وجه وأتمه فقال ﴿أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بالذين مِن دُونِهِ﴾.
وقراءة الجمهور :﴿عبده﴾ بالإِفراد وقرأ حمزة والكسائى :﴿عباده﴾ والاستفهام للتقرير.
قال القرطبى : وذلك أنهم خوفوا النبى ﷺ مضرة الأوثان فقالوا له : أتسب آلهتنا لئن لم تنته عن ذكرها لتصيبنك بالسوء.
وقال قتادة : مشى خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها بالفأس، فقال له سادتها : احذرك منها يا خالد، فإن لها شدة لا يقوم لها شئ. فعمد خالد إلى العزى فهشم أنفها حتى كسرها، وتخويفهم لخالد تخويف للنبى ﷺ لأنه هو الذى أرسله. ويدخل فى الآية تخويفهم النبى ﷺ بكثرة جميعهم وقوتهم..
والمعنى : أليس الله - تعالى - بكاف عبده محمدا ﷺ من كل سوء ؟ وكاف عباده المؤمنين الصادقين من أعدائهم ؟ بلى إنه - سبحانه - لعاصم نبيه ﷺ من أعدائه، ولناصر عباده المتقين على من ناوأهم.
والحال أن هؤلاء المشركين يخوفونك - أيها الرسول الكريم - من أصنامهم التى يعبدونها من دونه - تعالى -، مع أن هذه الآلهة الباطلة أتفه من أن تدافع عن نفسها فضلا عن غيرها.
﴿وَمَن يُضْلِلِ الله﴾ أى : من يضلله الله - تعالى - ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ يهديه إلى الصراط المستقيم.
وقراءة الجمهور :﴿عبده﴾ بالإِفراد وقرأ حمزة والكسائى :﴿عباده﴾ والاستفهام للتقرير.
قال القرطبى : وذلك أنهم خوفوا النبى ﷺ مضرة الأوثان فقالوا له : أتسب آلهتنا لئن لم تنته عن ذكرها لتصيبنك بالسوء.
وقال قتادة : مشى خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها بالفأس، فقال له سادتها : احذرك منها يا خالد، فإن لها شدة لا يقوم لها شئ. فعمد خالد إلى العزى فهشم أنفها حتى كسرها، وتخويفهم لخالد تخويف للنبى ﷺ لأنه هو الذى أرسله. ويدخل فى الآية تخويفهم النبى ﷺ بكثرة جميعهم وقوتهم..
والمعنى : أليس الله - تعالى - بكاف عبده محمدا ﷺ من كل سوء ؟ وكاف عباده المؤمنين الصادقين من أعدائهم ؟ بلى إنه - سبحانه - لعاصم نبيه ﷺ من أعدائه، ولناصر عباده المتقين على من ناوأهم.
والحال أن هؤلاء المشركين يخوفونك - أيها الرسول الكريم - من أصنامهم التى يعبدونها من دونه - تعالى -، مع أن هذه الآلهة الباطلة أتفه من أن تدافع عن نفسها فضلا عن غيرها.
﴿وَمَن يُضْلِلِ الله﴾ أى : من يضلله الله - تعالى - ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ يهديه إلى الصراط المستقيم.